فهرس الكتاب
أعراب، وهذه من مفرداته رحمه الله، فهؤلاء يدخلون في قوله تعالى: (لا يَنْهَاكُمُ .. ) .
ومن علم حال النبي صلى الله عليه وسلم رأى هذا جليًا، فلا يقال أبدًا: إن من ترك قتالنا من المشركين تركناه، فإن هذا قول الجهلة من المعاصرين ممن نفوا جهاد الطلب، ولم يقولوا إلا بجهاد الدفع.
ثم من تأمل القران الكريم في تحريضه على الجهاد وقتال المشركين رأى عللًا وأسبابًا يقولها لأهله ليقوي قلوبهم لذلك، ومنها: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ) وقوله: (أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) . وكقوله: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) وكقوله: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) ، وحملت هذه على العقائد، وكقوله: (وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) ، وحملت على الشرائع.
فالقصد أن البر يكون لمن ذكر وشرطه عدم الامتناع، أي عدم دخوله في مسمى المحارب، أو اجتهاد الإمام بمصالحته.
16 > في هجرة الصحابة للحبشة قام انقلاب على النجاشي فحزن المهاجرون، ثم جعل الله الغلبة للنجاشي على خصومه ففرح المهاجرون. فرح كل صالح بخزي المجرمين.
حين تكون الموازنة لما هو واقع يكون حذاء أردوغان أطهر من غيره من الحكام، وبهذا تقع المدافعة، وحين تكون الموازنة لما يقول الشرع يخسر جميعهم. وأردوغان لا يمثلني لكني أحب انتصاره على خصومه من الأحزاب العلمانية واليسارية، كحزب الشعب الخبيث وأمثاله من الأتاتوركيين، وأرجو له الخير دومًا.
حين يكون مقصدنا الملاذ من إجرام الطغاة نهرب إلى الطيبين والعادلين، وحين يكون مقصدنا إقامة ديننا فلا يمثلنا إلا أهل الجهاد والتضحية. والمجرم الكذاب