فهرس الكتاب
الإخوان المسلمون بعد مأساة مصر وتغير الحال صرخوا وإلى الآن أنهم ضمن سياق النظام الدولي والسلمية وترك الجهاد.
حدثنا عن نظام بلادنا لأنها المنفذ للعالم، ثم حدثنا عن العالم هذا الذي يمكن له أن يقللنا ونحن لنا أهدافنا التي أولها مطلبًا أن نكون بشرًا أحرارًا في اختياراتنا. ثم ها أنت ترى أن ثلث العالم ضد تركيا، وهي تعمل ضمن السياق العالمي فلم تنجح من خلاله قط بل من خلال رؤيتها الخاصة التي يكاد لها لمجرد رغبة ساستها أن يكونوا أحرارًا، ومع ذلك فكتاب هذه التجربة لم يضع أوزاره بعد، والقادم في علم الله.
أيها الدكتور العزيز: يقول الله تعالى: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) ويقول: (لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا * إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا) ويقول: (وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) والرجاء التنبه ومثلك يعقلها بلا تنبيه (عَنْ بَعْضِ) فالمطلوب دومًا منهم بعض ما نعتقد لا كله.
لقد خطت جماعات الاسلام بكل أطيافها خطوات نصر بحمد الله، وكسبت مواقع عظيمة، وذلك وهي تصارع الطاغوت، ولما انتصرنا بهذا جاؤونا بحرف مطالبنا أو التنازل عنها حتى نصبح مثلهم، لا أن يصبحوا مثلنا، وأعيذك أن تكون أيها الدكتور من دعاة الشر في هذا الباب، والناس يرجون منك مزيدًا من كلمة الحق ومصارعة الباطل.
21 > عندما يخاض في المباح فلا ينبغي إعلان قبوله وتحريض الناس عليه لمجرد كونه مباحًا، بل يجب النظر لواقعه في المسألة الخاصة به. وعندما يختلف الناس في قضية تتعلق بها المصالح سلبًا وإيجابًا فلا ينبغي التعريج بالمسألة على الإخلاص وعدمه، فليس هذا بابها، بل بابها الحكمة في الفعل أو الترك.
22 > عندما يقوى الحق يظهر الكفر على حقيقته. كلمة قيلت قديمًا.
سيأتون إلينا في حروب صليبية مرة جديدة. أعدوا النفوس للجهاد والشهادة ولا تقتلوها بالتخذيل.