فهرس الكتاب
والعيون الحارة (geysers) ، وهذان المظهران يتواجدان بالقرب من بعضهما (راجع ن 3 في التعليق) :
الذي فاجأني وأنا أُحضر الموضوع خارطة لأماكن تواجد هذه العيون عالميًا، وهي الصورة العليا المرفقة. طبعا هي من موقع أجنبي لا علاقة له بشرح الآية، على الرابط التالي: (هنا) .
تلاحظ في هذه الصورة تواجدًا لافتًا للعيون الحارة، ومعها العيون الحمئة في أقصى غرب الكرة الأرضية. (راجع خارطة أخرى في ن 4) .
تمام .. الآن تعال نستعرض صورة غروب الشمس على إحدى العيون الحمئة في أقصى الغرب. الصورة السفلى هي للغروب على عين حمئة أو حارة في غرب أمريكا. وحتى ترى صورًا متنوعة لعيون حارة وحمئة اكتب على جوجل:
ويبدو أن المنظر الذي رآه ذو القرنين شبيه جدًا بهذا المنظر والله أعلم. فلنعد إلى الآية: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) . لاحظ الاتساق الكامل!
لكن لحظة! قلنا أن أقصى غرب الكرة الأرضية لم تكن منطقة معروفة زمن نزول القرآن. فهل يُعقل أن ذا القرنين الذي عاش قبل هذا الزمن بكثير وصلها؟
والجواب والله أعلم: نعم! لا يُستبعد، خاصة وأن الله تعالى قال: (إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا) .. كل شيء، وقد يشمل ذلك أسباب اجتياز المحيطات والوصول إلى أقاصي الأرض المجهولة لأهل منطقة الحضارات. ولقد رأيت في تفسير"فتح القدير"للإمام الشوكاني تأييدًا لهذا الاحتمال إذ قال: (قيل: ولعل ذا القرنين لما بلغ ساحل البحر المحيط رآها كذلك في نظره، ولا يبعد أن