الصفحة 318 من 457

يقال: لا مانع من أن يمكنه الله من عبور البحر المحيط حتى يصل إلى تلك العين التي تغرب فيها الشمس، وما المانع من هذا بعد أن حكى الله عنه أنه بلغ مغرب الشمس، ومكن له في الأرض، والبحر من جملتها، ومجرد الاستبعاد لا يوجب حمل القرآن على خلاف ظاهره) انتهى.

لكن القرآن يذكر أن هذه الأرض كانت مأهولة؟ وما المانع؟ عدم معرفتنا بأهلها لا يعني أنهم لم يكونوا موجودين.

إذن فلا يبعد أن القرآن يشير بهذه الآية إلى تلك المنطقة الموجودة في أقصى غرب الكرة الأرضية.

هذا ما ظهر لنا في تفسير الآية والله أعلم، وقد يكون غيره أصح منه. لكن على جميع الأحوال لا يوجد -كما يدعي المشككون- خطأ علمي!.

تعليق الشيخ: جزى الله الدكتور إياد خير الجزاء على ما قال، ولكن عندي أن الأمر على غير ما قال وإن قاربه في أصل الكلام.

أقول: إن أصل كلامه صحيح، والمقصود أنها تغيب عند غيابها في مكان هو عين حمئة لا أنها تدخلها.

وذو القرنين عندي أنه خرج من اليمن، ثم توجه إلى جهة المغرب، فوصل إلى أقصى مغرب الأرض في العالم القديم، ولا ضرورة هنا للبحث عن مشكلة وصوله لمغرب الأرض كلها، العالم القديم منها والجديد بعد اكتشاف الأمريكيتين، ومغرب الشمس في أوروبا، وهي التي سلك إليها الرجل الصالح ذو القرنين، تنتهي في ما يسمى بالأرض الواطئة، ويقولونها نثر لاند بلغتهم، وهو معنى ما قيل: أي الأرض الواطئة، وتسمى هولندا كذلك.

وهذه الأرض الواطئة كانت قديمًا -على ما ذكر- إذا جاء الشتاء تحولت إلى بحيرة ماء، ثم إذا أدبر الشتاء بدأت بالجفاف شيئًا فشيئًا، وحين وصلها كانت في وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت