فهرس الكتاب
اليوم بدأ الأمر بالتوقف في خدمة البسطار الأمريكي، وغدا سنرى هوانًا أكبر، اكذبوا أكثر: جاء الأتراك والأمريكان لمعونتكم بإسقاط الطاغوت، جاؤوا لتمكينكم من بسط سلطانكم الإيماني على البلاد. اكذب ثم اكذب حتى تصدق الكذبة!
21 > عقب الدكتور أيمن بلوي على جملة"وهي -أي العلمانية- لم تصادم معتقدًا إسلاميًا"، فقال: كيف لم تصادم معتقدًا إسلاميًا؟! هي بالأصل معتقد مضاد، أظنها سبق قلم.
فأجاب الشيخ أبو قتادة: تعظيم جانب الاعتقاد بما يقع عليه فعل التصور والتصديق في المذهب الإرجائي على جانب الأمر والنهي أضعف حس اكتشاف حكم العلمانية، فمرت مقرراتها بتغيير الأحكام والقضاء دون صوت قوي يصادمها، ونحن إلى الآن ما زلنا نرى من يشترط شروطًا في تكفير تغيير الأمر والنهي، وهذا بخلاف من صادم مسائل الاعتقاد كالشيوعية مثلًا، فإنها ردت أمر الغيب والآخرة، فصادمها المشايخ كلهم في هذا الباب.
فالعلمانية وإن كانت في جوهرها دينًا، إلا أنها تجنبت مصادمة مسائل الاعتقاد، فلم تخض في مقررات التصور والتصديق، واهتمت بالأمر والنهي، وهذا من ذكائها الشيطاني؛ وأعداء الإسلام فهموا هذا فصاروا: يمررون الكفر والضلال باسم الإسلام، وذلك عن طريق التأويل والعمامة، والتأويل باب واسع قديم الحيلة، إذ صار كل قول في الدين مختلف فيه، حتى الدخول في الكفر نفسه لم يعد كفرًا عندهم، كالأمم المتحدة. وأما العمامة فلها صور، العمامة نفسها ومؤسسات الضرار التي يقوم عليها أجناس من الخبثاء والجهلة، ولو ذكرت لك أسماء بعضهم لاتهمتني.
ومنها جيوش العلمانية، التي دخل فيها مشايخ لإمامة الصلاة والفتوى لأفرادها بما يخصهم من أمر حياتهم الشخصية، وهي قائمة على الكفر.
ويشبه هذه الدول مع العمائم دول أخرى، أحبها أحزاب إسلامية لظروف ما فصارت إسلامية، كمن جعل إيران يومًا هي إمام المسلمين (عند السنة) ، ومثلهم من جعل