فهرس الكتاب
صدام حاكمًا مؤمنًا لقتاله إيران الشيعية أو لإيوائه مقاتلين من أحزاب إسلامية، ومثلهم من يؤسلم دولة تنتسب لنحلته الفقهية. والأحزاب الإسلامية بكل ألوان الطيف تمارس ما تمارسه الأنظمة من محاولة إصباغ اسم الإسلام على من يخدمه ويحقق له بعض مصالحه.
فظهر لك قصدي بأن العلمانية لا تصادم مقررات تصورية لها تعلق بالتصديق، والتي تسمى اصطلاحًا بالعقائد؛ والله يحفظكم فليست سبق قلم.
21 > لم يختلف الحال: دخل الإنجليز الملاعين في بلادنا وفرقوا شملنا واستخدموا قبائلنا في قتال دولة الخلافة، كل ذلك بحجة فساد الدولة وانتشار التتريك!
21 > ت. س. لورنس أوهم العرب أنه جاء لنصرتهم وتحقيق حلمهم بحكم إسلامي عربي. نصره فقهاء، وسارت وراءه قبائل، ثم تبين أنها كلها: غثاء كغثاء السيل.
21 > أول صفة الغثاء أنه لا سيطرة له، بل تسيره التيارات المائية التي تجري تحته، لكن من تمام مرضه أن يشعر بالعملقة لأنه فوق، ولم يدرِ أنه فوق لخفته.
إن كلماتنا لن تستطيع إيقاظ الغثاء، وهو يشعر أنه فوق وقائد وبيده مقاليد القيادة. حال هؤلاء كمن يعتقد في نفسه أنه حبة قمح، ومشكلته إقناع الديك.
21 > ما يفجعني به دعاة فهم الواقع والخروج من إطار الفقهاء التقليديين أنهم حين يتحدثون عن الواقع يهربون إلى الكلمات عن النيات، لتبرير سقوطهم في إساره.
22 > البعض يدعو للوحدة ويظن إمكانيتها على غير الحق، وهذا جهل بالسنن والأقدار، فهذه أمة لا تجتمع إلا على الحق، وحين تكون واحدة يكون الخارج عنها ضالًا. أما حين تفرقها واختلافها فلا يضرك الاختلاف والتنازع، بل كن مع أهل الدين والتقوى وأتباع السنة، وكن كالماء يطيبه المسير حتى يصل صافيًا لمستقره.