الصفحة 36 من 457

ذهب الصحابة للعمرة ولم يزيدوا، فغضبوا أنها فاتتهم، فجاءهم الفتح العظيم، وكان ما أحزنهم سببًا للنصر والفتح المبين.

رمضان قادم أيها المسلمون!! نقلب وجوهنا في السماء بحثًا عن بارقة فتح، وكأن حالنا حال لوط عليه السلام (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) ولم يدرِ أن الملائكة في بيته.

18 > هذا أول صباح لكم من رمضان .. عليكم بالاستغفار، وقراءة القرآن، والدعاء، والصدقة، وبر الوالدين.

مبارك علينا وعليكم هذا الشهر، جعلنا الله من عتقائه، أمانينا في هذا الشهر: مغفرة لا تغادر ذنبًا. نصرًا وعزة للإسلام وأهله. فك أسر أحبابنا وإخواننا المأسورين. من أبواب تحصيلها الدعاء والاستغفار.

وهذا هو الشهر الثاني من رمضان الذي أقضيه مع أهلي منذ خمسة عشر عامًا.

ما يحزن القلب أن أخوة أحبة ما زالوا في دار الظالمين، لا إله إلا الله!!.

18 > يا جماعة أقصروا، قولوا: اللهم إن كان هذا قد باع دينه لدنيا فالعنه، وإن كان خرج بدعاء الفقراء فارحمه. والله إني لأحزن عليكم أن تضيع طاعاتكم.

19 > نوح النبي عليه السلام يحذره الله بقوله: (فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) ، يقول الله له هذا وهو الذي أنفق ألف سنة إلا خمسين عامًا داعيًا إلى الله تعالى، في وسط قوم كافرين. فكن عبدًا لله في لحظتك، ولا تجعل ما فعلته قبلُ سبيلًا لترك الصالحات وفعل المنكرات، وإياك وطول الأمد في الغفلة والنسيان، كما قال تعالى: (فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ) ، فالزمن حجة لك أو عليك، فهذا شهر تنظر فيه لنفسك ودينك وطاعتك.

إن ابتدأت هذا الشهر بتقصير فمتى تبلغ فيه الأماني في الطاعات والعبادات؟!! شمر عن ساعد الجد، فعليك بالقرآن، والصدقة، والاستغفار. أفرغ قلبك من الشر، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت