تتخفَ بأي ستر، وتذكر أنك عار أمام ربك، لا تخفى منك خافية. يراك وأنت في سترك، فلا تفعل الشر وتجعل ربك أهون الناظرين إليك، لا تكن سريرتك شرًا، وإياك وفعل عمل لا تعد له جوابًا يوم القيامة، لأنك حينئذ ستطول ندامتك في يوم التغابن. انتصر واجمع وقل ما تحب في الدنيا، والآخرة هي دار الجزاء.
رمضان شهر التوبة والإنابة، وتصفيد الشياطين، فإياك أن تكتشف أنك بشرك لا تحتاج إلى الشيطان ليوسوس لك، فتعرف حينها أنك أنت توحي له، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) فتأمل كيف قدم شيطان الإنس على الجن لأنه أضل منه.
19 > كلما قرأت طاعون عمواس وما أخذه معه من خيرة الأصحاب وكثرتهم أعجب من حكمة الله، ولا يسعني إلا أن أسلم أن هذا الدين لله، وهو ناصره.
تبكونهم .. ابكوا القادة كما شئتم، واحزنوا على فراقهم ما أحببتم، فوالله إني لأرجو أنهم في حواصل طير خضر تسرح في نعيم الجنان. أما الدين فهو له، جل في علاه، لست شاكًا حتى وقع ما وقع، وأحاطت الفتن والغمرات من كل جوانب أن نصر الله لجنده في كل المرابط آتٍ، وأنه على مرمى حجر من أبصارنا.
ترقبوا .. الأيام حبلى بأن يضل الله الكافرين، حينها يسقطون في شر أعمالهم. ومن غبائهم وانتظار الصابرين في المآسد سيأتي النصر؛ هذا رهاني، وفتح مكة لي دليل.
والله إن جهادًا في سبيل الله يبتلى بكل أنواع البلاء، حتى بغلاة الخوارج، ثم يبقى حيًا يقرع رأس المرتدين والكفار الأصليين، لهو جهاد صدق، ويقينًا أن الله يريد له النصر والتمكين. كم أنتم عظماء في رباطكم وجهادكم وصبركم!! اللهم إنه لا يحبكم إلا مؤمن، ولا يبغضكم إلا مخذول .. نحبكم في الله.
19 > تعقيبًا على أحد المغردين: معي دقائق لأحدثكم عن أبي حنيفة الليبي. هذا رجل له عينان كأنهما ناطقتان، درس معي ستة شهور فكان إذا نطق هبته وإن سكت هبته، رجوت له الإمامة، نفر للجهاد، سجن حتى ظنّ الظان أنه ميت في قبره ثم