الصفحة 434 من 457

إن لم يتعود الأمراء والقادة لهذا الدين النظر إلى أنفسهم بتواضع واتهام بالجهل والجهل والجهل، فستسمع كل يوم فتنة، وفي كل يوم معضلة تزيد الشرخ.

مساكين!! يقولون: ما أحسن قوله! ما أحسن سمته! ما أحسن ما يقنع غيره! وهو وهم ينسون (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) .

قولوا لهم بل اصرخوا فيهم: اقرؤوا التاريخ، ففيه ستعرفون نهايتكم وخروج الأمر من أيديكم، فإما تورثون رشدًا أو فسادًا، وكل ذلك في صحائفكم.

27 > ما يملأ العقل حيرة أن الصوفية وهم يتكلمون عن إصلاح الباطن هم أكثر الناس موالاة للطاغوت، ومثلهم من يتكلم عن السنة والبدعة من بعض السلفيين.

28 > قال أحد المغردين: شيخنا أبا قتادة؛ لدي سؤال بارك الله فيك، تأويل قوله تعالى: (وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا) ، هل هو مجاز؟.

فأجاب الشيخ: هذا يسميه من يقول بالمجاز بالاستعارة المكنية، وهي قسيم الاستعارة التصريحية، وذلك لغياب المشبه به كما ترى؛ والاستعارة عندهم من المجاز، وهم يقولون فيها بأن الأصل في الاشتعال يكون في النار فقط، ولكنه استعير هنا للشيب.

هذه عمدتهم في هذا الباب، ولو رجعت لكلامهم في معنى الاشتعال لوجدته عامًا صالحًا للنار وغيرها، لأن كلمة اشتعل تعني تفرق وانتشر وعم، فقالوا: أشعلت المزادة إذا سال ماؤها، وأشعل فلان إبله: إذا عمها بالهناء، والغارة المشتعلة أي المتفرقة، وفي الحديث في الصحيح: اشتد اشتعال القتال، أي عمَّ وانتشر، وعند أحمد بسند يحتج به في اللغة وذلك في طاعون عمواس: لما اشتعل الوجع. فبهذا ينتقض قولهم أن هذا مما يحتج به على المجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت