الصفحة 448 من 457

9 > قال الذهبي: أنا أتعجب من ابن عساكر كيف لم يسق المحنة (لأحمد) ولا شيئًا منها في تاريخ دمشق، مع فرط استقصائه، ومع صحة أسانيدها، ولعل له نية في تركها.

فعلق أحدهم قائلًا: ما قصده؟ هل كان صوفيًا أو أشعريًا؟

فأجاب الشيخ: غفر الله لي ولكم، والله ما خطر ببالي أن مراد الذهبي اللمز بأبي القاسم، بل عندي ما أراد إلا الخير، وهل يقدر سني إلا حب أحمد رحمه الله؛ وما أردت بذكرها إلا أن نتعلم إعذار الناس بأفعالهم، فإن للعلماء خبايا من المقاصد لا يعرفها الجهلة.

رحم الله سلفنا عاملًا وناقلًا. وفي ترجمة أحمد في تاريخ الإسلام للذهبي تعليقات عجيبة تحتاج لتأمل طويل، منها قوله عن البيهقي أنه لم يجسر على رد رواية ضعيفة من الفتنة.

10 > (لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) يا هذا!! إن حرمت التوفيق الإلهي لم ينفعك شيء، لا علم ولا عقل، ذلك لأن المصائب التي ستصب تذهل النفوس.

10 > (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا) قالها وقد زاد البلاء واستطال الألم، ذلك لعلمه بربه أن هذا كله مقدمات الفرج، ومن سلك طريق القرآن علم هذا يقينًا.

10 > مع وعد الله لأم موسى عليه السلام (إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) إلا إنها (إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ) ، وذلك لشدة البلاء، ولم يقع العتاب. إنه الحب!

10 > (الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) إن لم تموتوا في الجهاد متم تحت أرجل الطغاة أذلة.

10 > والله لا يتحدثن أحد من جهة هواه إلا كشفه الله، وأظهر سريرته، خاصة حين يكون الكلام في الدين ومصالح الأمة. استروا عيوب نفوسكم بالاستغفار والمراقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت