رغم أنوفكم دخل العدو إلى داركم، وسيخرج بإذن الله، ولن تبقى لكم تلك الفتاوى لتستر عريكم، لأن هؤلاء المشايخ اعتادوا هذا الفن من الفتن والهروب منها بعد انكشافها على ضد ما قالوه.
عودوا إلى رشدكم وتوبوا من جهالاتكم، وإلا فإني أسأل الله أن يكون عاقبة هذا منكم ليس ضياع من تحت قيادتكم وفساد الجهاد من قبلكم، بل استبدالكم، يمضي الجهاد إلى مستقره بإزالة غربة المسلمين، وعودة الدين وعزة المسلمين أما أنتم أيها الخفافيش بتغريداتكم الخفية مع هؤلاء وهؤلاء من الدساسين فالله يفضحكم.
14 > تعقيبًا على أحد المغردين: بل وبه نستعين، وهو خطأ طباعي وقد أصلح في الأصل وجزاكم الله خيرًا على تصويبكم، وصدق الشافعي رحمه الله. لكن أظن قد بالغت في التصحيح والزجر، فلو فكرت لوجدت لها وجهًا، وهو أستعين لطاعته. أفرح أن يدقق في كلماتي لهذه الدرجة من القارئ، فهذا هو العلم.
15 > تهمة الخارجية والغلو حالها كحال أي تهمة، إن لم تضبط بالشرع والعدل صارت سلاحًا للشيطان، يستخدمها أهل الضلال لقذف خصومهم، والعالِم يدافع عن الحق، ويبين الظلم ولو وجِّه لخصومه، لأنه إن وافق الباطل وهو يقال ضد خصمه سلطه الله عليه، عقوبة له، فالسنن جرت أن يسقى المرء من كأس ما سقاه للآخرين فنقول للجميع من أهل الدين: تعالوا إلى كلمة سواء، فلا يتبع العالم تنظيمًا، ولا يوافق قائدًا، بل يكون فوق ذلك كله، يقول الحق الذي يعتقده لأنه من عجيب المقادير أن يوافق العالم تنظيمه في أغلب ما يفعلون ويختارون، فتقع التهمة، والعاقل يبعد هذا عنه ما استطاع.
فلا صلاح لهذه الأمة إلا بصلاح علمائها، ومن صلاحهم أن يكونوا فوق الجميع بعلمهم وتقواهم، وليسكت أصحاب الآراء ممن يسميهم السلف بأهل الأهواء.
لقد طغى في أرض الشام الأمنيون، وحجر على طلبة العلم من كل الفصائل والتنظيمات، وصار العلماء مجرد عكاز يلجأ إليه ليملأ الفراغ، وتعالى السياسيون؛