(2) - شرط الولاء السياسي لدار الإسلام هو الهجرة إليها، وهذا بين في قوله: (حَتَّى يُهَاجِرُوا) ومن غير اللحوق بها فقوله تعالى: (مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) يلحق بمن يتخلف عن الهجرة، أي إلى دار الإسلام، وهذا اليوم نراه معمولًا به في دولة واحدة هي دولة يهود، فبمجرد أن يضع اليهودي قدمه في فلسطين صار له الحق في حمل جنسيتها إن طلبها.
(3) - الشرط الثالث هو البيعة لإمام هذه الدار، وهذا الذي يعبر عنه اليوم بطلب الجنسية، إذ مجرد طلبه الجنسية يعني قبوله بإمامها ونظامها، وهو معنى البيعة، وقد يصيغ العلماء نصًا يلحق بالطلب يفيد هذا المعنى.
هذه هي شروط الولاء السياسي في الدولة الشرعية؛ وما كتب من القائد جزاه الله خيرًا فيه ولا شك تأثر بواقع الجاهلية وما صنعته فينا من تقسيمات، مع ما فيه من تقدم حسن نحو تطمين المهاجرين، ومن ذلك قوله بعدم محاكمة أحد إلا على وفق الشرع، وما هو جريمة في دين الله تعالى، وهو إشارة منه إلى أحكام الجاهلية التي تدين الشباب المسلم في بلاد الردة، حيث يحاكمون على الطاعات والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
7 > هذا وقت الوحدة، وإلا فالتوافق والتنسيق:
(1) - يا أخي اقبلني كما أنا، كما أقبلك كما أنت، فلا تطلب مني ما تعلم أني أتقرب إلى الله به، لأني سأردك. فأنا وإن قلت بخطئك لكني أعذرك، فهلا فعلت أنت هذا معي، فلا تجعلني كلما فكرت بك شعرت أني أمام جدار أملس لا يحسن معه العمل ولا التوافق ولا الوحدة.
(2) - لا تذهب إلى عدوي لتكون معه شيئًا واحدًا، ثم تأتي إلي لتزيل عني أسباب عداوتي له، وموجبها ديني عقدي، وتجعل هذا شرطًا للعمل معي، فإن لم أقبل