زعمت أني مفرق للجماعات، وممتنع عن الوحدة والتنسيق. ما بيننا أعظم وأوثق مما بينك وبين عدوي، فأنا أخوك، وذاك حليفك، وحين الغمرات لن تراه وستراني.
(3) - لا تحمل السلاح ضد مسلم إذا خالفك في مسألة علمية، فإنك إن فعلت كنت ضالًا مضلًا سافكًا للدم الحرام، وهذا دين الخوارج. اقس في عبارتك ما شئت ولكن إياك أن تضع نفسك في مرمى نيراني وأنا أقاتل عدوي وعدوك، وإياك أن تحمل السلاح ضدي، كما أنا لن أفعلها، فما زال عدونا لم يسقط، وطريقنا طويل!
(4) - عليك أن تقبل مني مقالة ابن تيمية:"لو قلت بقولك لكفرت، ولكنكم عندي جهال"، أي أعذركم، وعلي أن أقبل هذا منك، فحق الدين، والإعذار إلى الله حق فهذه ليست من حقوقي لأتنازل عنها، ومقامك عندي كذلك، وهذا ليس بالسب، ولا من الخصومة على دنيا. فرق بين ما هو لي فأنا أعطيكه بحب، وبين ما هو لله لكن لتكن على حذر من أن تلبس لباس الحق الشخصي لباس حق الله، كمن كفر المسلمين والمجاهدين لما خالفوه وتركوه على الإمرة والقيادة. هم شر الخليقة.
(5) - الكل سيبين أمره، فاترك حقائقه للزمن ليكشفها الله، فلا تحكم على أحد إلا ببينة ظاهرة، فلم نعد نخاف أن يسرق الجهاد متلعب، بل الناس يأتون إليه بفضل الله تعالى، فكونك متقدم فيه لا يعني أنك أحق به، وكونك جئت إليه فالإنصاف يوجب أن تشكر من سبقك، بهذا تستقيم الطريق، ويظهر الإخلاص.
فإن لم تستوعب القادم وتضعه موضعه من العلم والإتقان ستذهب وتذوب، وأما القادم بعد طول مسير في البحث حتى جئت مجاهدًا فتعلم معنى: (لا تزال طائفة ... ) .
في الختام: هلا قمت الليل وفي السحر قلت لله تعالى ساجدًا: اللهم اغفر لكل من آذاني من المسلمين وهو ظالم لي، واغفر لكل مسلم آذيته وأنا ظالم له، واجعل دعائي كفارة لذنبي، وصلة بيني وبينه. وزد عليها: اللهم انصر المجاهدين في كل مكان، وفك أسر المأسورين من عبيدك، وارفع البلاء عن المستضعفين منهم.