الصفحة 87 من 457

9 > عندما تفرض الأمة نفسها على الواقع، يكون موقف الحكومات إما اللحاق بها، فكلما تقدمت الأمة تقدم من أراد الله لها الخير منها، وإما وقفت في الطريق وتسمرت على شرها، وعاندت السنن والتاريخ، فهذه ستدوسها الأمة، وسيذهب سلطانها، وستدخل مزبلة التاريخ.

الذي يقود التاريخ عند غياب الدول الممثلة لحقيقة أمتها، هو الأمة نفسها، لأنها ستقفز آخذة زمام المبادرة ممن خانها وأفسدها وباعها لأعدائها، وقد فاتت الأيام التي ظنت الأمة أن حاكمها هو الذي سيعبر بها نحو أهدافها، وسيعبر عن قيمها وعقيدتها، فقد بانوا بوضوح أنهم أسفل السفلة، وشر حكام التاريخ لأممهم، ولذلك ترون السير أولًا جادًا من الأمة نحو إزالتهم، وقلعهم عن طريق السير نحو العزة وتحقيق الأهداف وإعادة الحقوق.

نصيحة لعدوي: إما أن تفهم التاريخ، وأنك من الماضي تزول اليوم أو غدًا، ولا تظنن أن حراك الأمة قد تجاوزك، وإما أن تمسح عنك وهم الشياطين، وتؤوب إلى أمتك، وحينها يمدح لك حالك. أخشى أن فرعون لن يتوب.

9 > كانت هناك الأصوات، ثم الحجارة، وبعدها السكاكين، بإذن الله القادم هو: اقتلوهم حيث وجدتموهم، حينها يزول السيد اليهودي هناك، ويسقط خادمه معه.

11 > إذا تطورت الأحداث في فلسطين بتصاعد متأنٍ فأبشروا بثباتها على طريق الجهاد، وبهذا سينشغل اليهودي بهمه الداخلي الذي يمنعه من خبثه الخارجي.

كانت السوابق من الانتفاضة تضبط بقادة التنظيمات وتوجيههم، فإن قامت اليوم فهي دون سقف، بل هي المواجهة بالدم والسلاح، وهذا هو طريق إنهاك يهود، من يسمع اليوم ما يقوله سياسي أو حاكم عن قضايا فلسطين، سواء كان هذا من داخل فلسطين أو من خارجها. الكل ينصت إلى ما غناه الشهيد بإذن الله فادي.

لم يعد الناس يطلبون مناصرة أو مناشدة، فالكل في بلاء، سواء في أرض فلسطين وغيرها والكل ينتظر أن يلتقي فقط أهل الجهاد ليصنعوا النبوءات بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت