الصفحة 11 من 45

قال صاحب مراقي السعود:

وما به قد خوطب النبي ... تعميمه في المذهب السني

قال ابن عاشور [التحرير والتنوير ج 17 ص 329] :

أَمْرٌ بِالدَّوَامِ عَلَى الدَّعْوَةِ وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِظُهُورِ الْحُجَّةِ لِأَنَّ الْمُكَابَرَةَ تُجَافِي الِاقْتِنَاعَ، وَلِأَنَّ فِي الدَّوَامِ عَلَى الدَّعْوَةِ فَوَائِدَ لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَفِي حَذْفِ مَفْعُولِ ادْعُ إِيذَانٌ بِالتَّعْمِيمِ. هـ

قلت ومعنى قوله [وَفِي حَذْفِ مَفْعُولِ ادْعُ إِيذَانٌ بِالتَّعْمِيمِ] :لما لم يذكر المفعول به في الآية وهو المدعو, دل ذلك على أن الدعوة عامة توجه إلى جميع الناس باختلاف أصنافهم.

الأدلة من السنة:

من أدلة السنة القاضية بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» [مسلم 78] .

قال النووي [شرح صحيح مسلم ص 124] :

وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيُغَيِّرْهُ فَهُوَ أَمْرُ إِيجَابٍ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ. هـ

وقال ابن رجب الحنبلي [جامع العلوم والحكم ج 2 ص 560] :

فَدَلَّتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا عَلَى وُجُوبِ إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إِنْكَارُهُ بِالْقَلْبِ لَا بُدَّ مِنْهُ، فَمَنْ لَمْ يُنْكِرْ قَلْبُهُ الْمُنْكَرَ، دَلَّ عَلَى ذَهَابِ الْإِيمَانِ مِنْ قَلْبِهِ .... وَأَمَّا الْإِنْكَارُ بِاللِّسَانِ وَالْيَدِ، فَإِنَّمَا يَجِبُ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ. هـ

وقوله صلى الله عليه وسلم [من رأى] :يفيد العموم سواء كان سلطانا أو عالما أو عاميا ومن خصص فلا بد له من دليل شرعي على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت