الصفحة 7 من 45

ترى أحدنا ليلا ونهارا يلهث وراء المال والمادة ويحرص عليها أشد الحرص, وهو في المقابل لا يحرص على آخرته وحياته الحقيقية الدائمة, فآثر بذلك الحياة الدنيا على الآخرة.

قال تعالى [الشورى 20] :

مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ.

لابد أن نحيي أمر الدعوة إلى الله في نفوس العباد, ونحرضهم على النفير لذلك, فهي السبيل لعودة الأمة إلى مجدها وعزها كما كانت, وهي طريق التمكين لدين رب العالمين.

ولقد اتفقت كلمة جميع العقلاء حول هذه البلاد في الداخل والخارج, اتفقوا على أن تونس الآن أرض دعوة وتعليم لا غير, بلد نستطيع أن نقدم فيه الكثير, وأرض خصبة لنشر العقيدة السليمة والمنهج الصافي القويم, خاصة بعد تغييب كامل عن الأصول والثوابت من قبل الطواغيت السابقين.

فالواجب على أهل العلم والدعاة وأهل الإلتزام عموما أن يهبوا لتعليم الناس دينهم أصولا وفروعا, فالناس بحاجة إلى من يعلمهم ويوجهم, فكن لهم أخي ناصحا وواعظا.

وهذه الرسالة التي بين يديك أخي القارئ جمعت فيها بعض فضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وهي جهد بسيط أردت به أن أذكر إخواني بفضل هذه العبادة الجليلة.

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعلنا هداة مهديين, وأن يجنبا سبل الضالين المضلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت