فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 658

وبهذا تظهر حكمة القرآن حيث ذكر الإيمان لما أخبر بالإخراج، وذكر الإسلام لما أخبر بالوجود.

وأيضًا فقد قال تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب: 35] . وفرق [1] بين هذا وهذا، فهذه [ثلاثة] [2] مواضع في القرآن [3] .

وأيضًا فقد ثبت في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: (أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجالًا ولم يعط رجلًا [4] ، فقلت: يا رسول الله، أعطيت فلانًا وتركت فلانًا وهو مؤمن، فقال: أو مسلم، قال: ثم غلبني ما أجد فقلت: يا رسول الله أعطيت فلانًا وفلانًا وتركت فلانًا وهو مؤمن،

(1) في (ط) :"ففرق".

(2) في نسخة الأصل و (م) :"ثلاث"وهو خطأ.

(3) المقصود بهذه المواضع الثلاثة هي آية الحجرات: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] ، وآيتا الذاريات: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) } [الذاريات: 35، 36] والآية الأحزاب: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب: 35] وهي التي يستدل بها المؤلف رحمه الله على الفرق بين الإسلام والإيمان.

(4) هذا الرجل اسمه جعيل بن سراقة الضميري، قال الحافظ في الفتح: سماه الواقدي في المغازي، وذكر في الإصابة أن ابن إسحاق روى في المغازي عن محمد بن إبراهيم التيمي قال:"قيل: يا رسول الله أعطت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة مائة وتركت جعيلًا"فقال: (والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خبر من طلاع الأرض مثل عينة والأقرع لكني أتألفهما وأكل جعيلًا إلى إيمانه) . وقال الحافظ: (هذا مرسل حسن لكن له شاهد موصول روى الروياني في مسنده وابن عبد الحكم في فتوح مصر من طريق بكر بن عوادة عن أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: كيف ترى جعيلًا؟ قلت: مسكينًا كشكله من الناس يعني من المهاجرين قال: وكيف ترى فلانًا؟ قلت: سيدًا من سادات المسلمين قال: لجعيل خير من ملء الأرض مثل هذا قال: قلت: يا رسول الله ففلان هكذا وتصنع به ما تصنع قال: إنه رأس قومه فأتألفهم) . وإسناده صحيح، وذكر الحافظ أن البخاري أخرجه من حديث سهل بن سعد وأبهم جعيلًا وأبا ذر، وقد رواه البخاري برقم (5091) كتاب النكاح، ورواه أيضًا ابن ماجه برقم (4120) كتاب الزهد، انظر: الفتح 1/ 80 والإصابة 1/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت