فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يا حسرة على العباد .. كم لعب الشيطان بعقولهم وأوقاتهم وأموالهم؟.
وا أسفاه .. إلى متى يزحف الورى إلى الوراء، إلى جهنم وهم لا يشعرون؟.
من يصدع بالحق، ومن يحمل رايات الهدى إلى الورى؟.
إن المؤمن حقًا من سكب عصارة عمره وروحه في طاعة ربه، وعبادته، والدعوة إليه، وتعليم شرعه لعباده.
إن مخالفة الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم فيها منفعة ومصلحة لنا نحن المسلمين، حتى فيما هم عليه من إتقان أمور دنياهم قد يكون مضرًا بآخرتنا، أو بما هو أهم من أمور ديننا.
ماذا يفيد الأمة علم كالبحار في السعة، وكالجبال في العظمة، والقلوب منه فارغة، والجوارح منه خالية، وأثره في الحياة مفقود؟.
ماذا ينفع البشرية من علوم كالجبال، وأعمال كالذر، وسبب ذلك:
التفقه لغير الدين .. والتعلم لغير العمل .. وأكل الدنيا بالدين .. والتجمل بالعلم أمام الناس .. وفقد الإخلاص.
إن العلم الإلهي أعز شيء في الحياة، اصطفى الله له رسله، وعلمهم إياه، وأمرهم بتعليمه الناس، ليعبدوا الله وحده على بصيرة، فلا يؤخذ عليه أجر، ولا يكون حرفة يؤكل به حطام الدنيا، ويباع في الأسواق الرخيصة، وتقتل به الأوقات الثمينة، ويقدم للناس جسمًا بلا روح، وإناءً بلا ماء، وألفاظًا بلا معنى.
فمتى يشد العبد ركائبه إلى الرحمن وقد أفسد الأعداء عليه نيته وأعماله وأوقاته؟.
إنما الدنيا سوق واحد خرج الناس منها بما يضرهم أو ينفعهم، وخير المكاسب الطاعات، وشر المكاسب المعاصي، والناس في ذلك راتعون.
والله عزَّ وجلَّ أرسل إلى الأمم السابقة أنبياء ابتعثهم إلى قومهم خاصة، فكان منهم المؤمن والكافر.
ثم إنه سبحانه بعث نبيه المصطفى المختار من جميع ولد آدم محمدًا صلى الله عليه وسلم، وأرسله إلى جميع الثقلين الإنس والجن.
فختم به الرسل .. ونسخ بملته جميع الملل .. وأرسله إلى خير الأمم .. وهي هذه الأمة .. بأحسن الشرائع وهي الإسلام .. وأنزل عليه أحسن الكتب .. بأحسن اللغات وهي العربية.