فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 3166

وتسبيح عباده المؤمنين به، وحمدهم إياه، وطاعتهم له، وانكسارهم وذلهم بين يديه في الأرض.

ومن عرف أن ربه حليم على من عصاه، فعليه أن يحلم هو على من خالف أمره، ويرفع الانتقام عمن أساء إليه: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) } ... [الشورى: 43] .

فسبحان ذي الجلال والكبرياء، الذي تضاءلت لعظمته المخلوقات العظيمة، وصغرت لكبريائه السموات السبع ومن فيهن، والأرضون السبع ومن فيهن، وافتقر إليه العالم العلوي والعالم السفلي، وخشعت له الأصوات، ولهجت بذكره وحمده المخلوقات: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) } [الإسراء: 44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت