فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الباب الثاني عشر: فقه الشريعة.
الباب الثالث عشر: فقه الطاعات والمعاصي.
الباب الرابع عشر: فقه أعداء الإنسان.
الباب الخامس عشر: فقه الدنيا والآخرة.
وليس جمع ما بين يديك بالسهل اليسير، ولكن الله أعان عليه، فقد جمعناه بعون الله من بقاع شتى، واعتصرناه من فواكه شتى، واستخلصناه من بحار شتى .. ونحتناه من صخور شتى.
ووفرت له أوقات .. وانبعثت له همم .. وتحركت له طاقات .. حتى كمل بناؤه .. وصار ماثلًا بين عينيك.
ولولا توفيق الله وعونه ما تحركت له همة، ولا خطته اليد، أما وقد وصل إليك بفضل الله، فلا يكون حظك منه الإعجاب بأسلوبه وعرضه، والإعراض عن قلبه ولبه.
فهو لعموم المسلمين .. لكنك المخاطب به .. وأنت المقصود منه .. وما كتب لأحد سواك، فأكرم الضيف الذي حل بك، وأكرم نزله بأداء حقه بما فيه، ونشره ونفع المسلمين به، رفع الله درجاتك في الجنان، وزينك بالتقوى والإيمان، ونفع بك المسلمين في كل مكان.
وإنك سترى في الباب الواحد أحيانًا من الأفكار والمسائل ما ترى أنه لو كان مفرقًا لكان أحسن، ليسهل فهمه وحفظه والعمل به، ولكنها طريقة القرآن في السور والآيات، أحكام مختلفة، وسنن متنوعة، جمعها الله في سورة واحدة، أو آية واحدة، لنفس واحدة، وهذا كما أنه موجود في العقليات فهو موجود في الحسيات كذلك.
فإنك ترى بلا تكلف أنه يجمع لك ألوان الطعام في صحن واحد، وتقدم لك ألوان الفواكه في سلة واحدة، فتقبل ذلك النفس وتتلذذ به، ويتغذى بذلك البدن، ويولد فيه كامل الطاقة البدنية.
وكذلك العلوم والمعارف يستقبلها العقل، ويتلذذ بها على اختلاف أنواعها، ثم يحولها إلى القلب، ثم يدفعها القلب طاقة علمية وعملية إلى الجوارح، فجمع العلوم في الذهن كجمع ألوان الطعام في البطن، كلاهما شهي يولد الطاقة بحسب طيبه ونفعه.
هذا يولد الطاقة البدنية .. وذلك يولد الطاقة العلمية والعملية.
وقد لا يظهر لك المعنى أحيانًا لأول وهلة، وقد تفهم منه خلاف المراد فيما يظهر، وقد