فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 3166

مخلصين له الدين ولو كره الكافرون .. وأن يرزقنا بعد ذلك الجنة .. في مقعد صدق عند مليك مقتدر: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) } [هود: 88] .

هذا وإني ذاكر وشاكر لكل مخلص وناصح من المؤمنين والمؤمنات، وراغب إليهم أن يستفيدوا من هذا الروض المبارك، الذي وفقنا الله لجمعه من أقوال علماء سلف الأمة عليهم رحمة الله، جمعنا فيه ما تفرق في غيره من فقه القلوب، من التوحيد والإيمان، والأعمال والأخلاق، وفقه الدنيا والآخرة.

فخرج الكتاب بفضل الله وعونه مملوءًا بالخيرات .. محببًا للطاعات .. دافعًا للشبهات .. مرغبًا في الصالحات .. متوجًا بالآيات القرآنية .. مزينًا بالأحاديث النبوية.

يستريح المسلم في ظلاله، ويأكل من ثماره، ويقدم على مولاه بما يحبه ويرضاه، من الأقوال والأعمال والأخلاق.

وما بي أن أثني على الكتاب، فليس لي حق في ذلك، ولكنه الترغيب والتشويق حتى يركض الفارس في الميدان، ويسارع لطاعة ربه الرحمن، ثم يحكم بما ظهر له وبان، ويستقيم على ما يحبه ربه ويرضاه مع السابقين الأبرار.

وذلك ما نتمناه ونحبه لكل إنسان من بني آدم في مشارق الأرض ومغاربها، على مر الأيام والدهور.

فالحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى .. والحمد لله على كل حال .. والحمد لله الذي يسر الجمع والتأليف .. وبعث الهمة لذلك .. وشرح الصدر للبدء والختام.

وقد جاء الكتاب بفضل الله وحده جامعًا نافعًا، لكل قوم منه نصيب، ولكل وارد منه مشرب، فإن عدم منك حمدًا وشكرًا، فلا يعدم منك مغفرة وعذرًا، فكلنا مطبوع على الخطأ، وخير الخطائين التوابون.

وإن أبيت إلا الملام فبابه مفتوح، وكلنا ظلوم جهول، ولله يعفو عنا وعنكم، والله سبحانه وحده الذي استأثر بالكمال والجمال، واختص بالحمد والثناء، وهو يقول الحق ويهدي السبيل، وهو عالم السر والخفيات، ودافع الشر والبليات.

نحمده جل وعلا على آلائه وإنعامه وإحسانه، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا، ملء السموات والأرض وما بينهما، حمدًا يليق بجلاله، وعظيم سلطانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت