فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والنبات والحيوان أمم وقبائل، وأشكال وألوان لا يحصيها إلا الله:
فالنبات منه ما هو معمر .. ومنه ما هو حولي .. ومنه ما هو فصلي .. ومنه الأبيض والأسود .. ومنه الأحمر والأصفر .. ومنه الأخضر والأزرق .. ومنه زهر بلون .. وزهر بلونين .. وزهر بألوان.
ومنه حلو .. ومنه مر .. ومنه حار .. ومنه بارد .. ومنه مالح .. ومنه حامض .. ومنه ثمر بنوى .. وثمر بدون نوى.
ومنه ثمر ظاهر على الأرض .. ومنه ثمر على رأس الشجر .. ومنه ثمر في باطن الأرض.
ومنه ما يتكاثر بالنواة .. ومنه ما يتكاثر بالعروق .. ومنه ما يتكاثر بالأغصان .. ومنه ما هو في البر .. ومنه ما هو في البحر .. ومنه ما هو رطب .. ومنه ما هو يابس .. ومنه ما هو مجموع كالرمان .. ومنه ما هو مفرود كالتمر .. ومنه الكبير .. ومنه الصغير .. ومنه الكروي .. ومنه المستطيل .. ومنه القائم .. ومنه النائم .. ومنه المعلق.
فسبحان الخلاق العليم الذي خلق هذه المواليد المختلفة من أم واحدة: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36) } [يس: 36] .
فما أجهل البشر بخالقهم، وما أجرأ أكثرهم على معصيته: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (7) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (8) } [الشعراء: 7، 8] .
والله سبحانه خلق الإنسان من تراب، وأنبته من هذه الأرض، ثم يعيده بعد تمام أجله، ثم يخرجه للبعث كما قال سبحانه: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) } [نوح: 17، 18] .
وقد خلق الله سبحانه أصناف الأشجار والنبات، وزينها بالأوراق والأزهار والثمار.
وجعل الأوراق زينة للأشجار، وسترًا ولباسًا للثمار، ووقاية لها من الآفات التي تمنع كمالها، ولهذا إذا جردت الشجرة من الورق، ماتت الشجرة، وفسدت الثمرة ولم ينتفع بها.
ويكسو الله عزَّ وجلَّ الأشجار كل سنة لباسًا جديدًا من الأوراق.
فتبارك الله رب العالمين، الذي يعلم مساقط تلك الأوراق ومنابتها، فلا تخرج منها ورقة إلا بإذنه، ولا تسقط إلا بعلمه: وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ