فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ» أخرجه أحمد وأبو داود [1] .
فإذا كان يوم القيامة دخل كل إنسان إلى دار مقامه الأبدي في الجنة أو النار.
فسبحان من له الخلق والأمر، وحكمته منتظمة أكمل انتظام في الدور الثلاث.
أما الأسباب التي يعذب بها أهل القبور:
فإنهم يعذبون على جهلهم بالله .. وإضاعتهم لأمره .. وارتكابهم معاصيه .. فلا يعذب الله روحًا عرفته وأحبته وأطاعته .. ولا بدنًا كانت فيه أبدًا.
فإن عذاب الدنيا .. وعذاب القبر .. وعذاب الآخرة .. أثر غضب الله وسخطه على من عصاه.
فمن أغضب الله وأسخطه في الدنيا، ومات لم يتب، كان له من عذاب البرزخ بقدر غضب الله وسخطه عليه، فمستقل ومستكثر، ومصدق ومكذب، ومطيع وعاص، وشقي وسعيد.
وسؤال الملكين للميت في قبره عام لكل الناس، المسلم والكافر والمنافق، فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت، ويضل الله الظالمين كما قال سبحانه: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) } [إبراهيم: 27] .
وهو كذلك عام في هذه الأمة، وما قبلها من الأمم.
وسؤال الملكين لا يشمل الأطفال الذين لا تمييز لهم، فإنه لا يسأل عما لم يتمكن من معرفته والعلم به، وهذا بخلاف امتحانهم في الآخرة، لكن قد يراد بعذاب القبر الألم الذي يسري أثره على الطفل فيتألم به، ولذا شرع للمصلي أن يسأل الله أن يقيه ذلك العذاب.
وعذاب القبر نوعان: دائم .. ومنقطع.
فالدائم: هو عذاب الكفار والمنافقين.
والمنقطع: هو عذاب بعض العصاة الذين خفت جرائمهم، فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه، كما يعذب في النار مدة ثم يزول العذاب عنه، وقد ينقطع عنه العذاب بدعاء أو صدقة أو استغفار أو ثواب حج ونحو ذلك.
(1) صحيح: أخرجه أحمد برقم (18534) وهذا لفظه.
وأخرجه أبو داود برقم (4753) صحيح سنن أبي داود رقم (3979) .