فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 3166

وإن منع وأهان وأضل وخذل وأشقى فبعدله وحكمته.

وهو سبحانه على صراط مستقيم في هذا وهذا.

ولله سبحانه حكم عظيمة في بعثه الأموات بعدما أماتهم:

منها: أن يبين الله للناس الذي اختلفوا فيه، وهذا بيان عياني تشترك فيه الخلائق كلهم، والذي في الدنيا بيان إيماني بالآخرة اختص به بعضهم.

الثانية: علم الكافر المبطل بأنه كان كاذبًا، وأنه كان على باطل، فيخزيه الله بذلك أعظم خزي كما قال سبحانه: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (38) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (39) } [النحل: 38، 39] .

الثالثة: جزاء العامل على عمله كما قال سبحانه: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) } [غافر: 17] .

الرابعة: ظهور عدل الله في الحكم بين عباده، وعظمة فضله عليهم، ورحمته لهم كما قال سبحانه: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (57) } [الحج: 56، 57] .

الخامسة: تقرير كمال علم الرب وكمال قدرته كما قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86) } [الحجر: 85 - 86] .

السادسة: تقرير كمال حكمة الرب كما قال سبحانه: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) } [المؤمنون: 115 - 116] .

وقد أقسم الله جل جلاله على وقوع المعاد والجزاء بسيد الجبال وهو الطور.

وأقسم بسيد الكتب المنزلة من عند الله لعظمته وجلاله، وما تضمنه من آيات ربوبيته وهداية خلقه وهو القرآن.

وأقسم بسيد البيوت وهو البيت المعمور الذي فوق السماء السابعة.

وأقسم بسقف العالم وهو السماء العظيمة وما فيها من الآيات.

وأقسم بالبحر المسجور، وهو آية عظيمة من آيات الله وعجائبه لا يحصيها إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت