فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وما يكون بعد الموت من فتنة القبر، وعذاب القبر ونعيمه.
والإيمان بالله واليوم الآخر أعظم أركان الإيمان، ولأهمية هذين الركنين يقرن الله بينهما كثيرًا في القرآن كما قال سبحانه: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [الطلاق: 2] .
إن اليوم الآخر يوم عظيم، وستجري على العباد فيه أحوال عظيمة.
ولعظمته وهوله تعددت أسماؤه بحسب ما يجري فيه:
فهو يوم القيامة .. ويوم البعث .. ويوم الفصل .. ويوم الدين .. ويوم الخروج .. ويوم الخلود .. ويوم الحساب .. ويوم الوعيد .. ويوم الجمع .. ويوم التغابن .. ويوم التلاق .. ويوم التناد .. ويوم الحسرة، والغاشية والصاخة والواقعة والحاقة والقارعة والطامة الكبرى، وغير ذلك، وكلما عظم الشيء تعددت أسماؤه وصفاته.
وستحدث في هذا اليوم العظيم أحداث فلكية ضخمة، وكلها تشير إلى اختلال كامل في النظام الكوني المنظور بأفلاكه ونجومه وكواكبه، وانقلاب في أوضاعه وأشكاله وارتباطاته، تكون به نهاية العالم.
وكلها ينبئ بأن نهاية هذا العالم ستكون نهاية مروعة مخيفة مذهلة للخلائق كما قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) } [الحج: 1، 2] .
إنها نهاية مخيفة مروعة حقًا:
ترج فيها الأرض وتدك .. وتنسف فيها الجبال وتبس .. وتسجر فيه البحار وتفجر .. وتطمس فيها النجوم وتنكدر .. وتشق فيها السماء وتنفطر .. وتسقط الكواكب وتنتثر .. وتكور الشمس .. ويخسف القمر .. وتختل المسافات فيجمع الشمس والقمر .. وتبدو السماء مرة كالدخان .. ومرة وردة كالدهان .. ومرة ملتهبة حمراء .. إلى آخر هذا الهول الكوني العظيم.
وقد بين الله بالتفصيل أهوال ذلك اليوم العظيم، ليتقيه الناس، ويعملوا لما ينجيهم كما قال سبحانه: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) } [البقرة: 281] .