فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
زيد في ماله زاد في سخائه وبذله .. وكلما زيد في قدره وجاهه زاد في قربه من الناس، وقضاء حوائجهم، والتواضع لهم ..
وعلامات الشقاوة:
أنه كلما زيد في علمه زاد في كبره وتيهه .. وكلما زيد في عمله زاد في فخره واحتقاره للناس، وحسن الظن بنفسه .. وكلما زيد في عمره زاد في حرصه .. وكلما زيد في ماله زاد في بخله وإمساكه .. وكلما زيد في قدره وجاهه زاد في كبره وتيهه.
والله عزَّ وجلَّ كلف هذه الأمة بأمرين:
الأول: إظهار الدين في حياة الإنسان في جميع الأحوال.
الثاني: أن ينقل هذا الدين بالجهد إلى العالم كله.
وجعل سبحانه سعادة القلوب بـ (لا إله إلا الله) ، فكل قلب يخلو منها فهو أشعث مضطرب.
وجعل سعادة الأبدان بـ (محمد رسول الله) ، فكل بدن يخلو من السنن والأحكام والآداب والمعاشرات والأخلاق التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم فهو في شقاء وضلال: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) } [النساء: 115] .
وأصل سعادة العبد وفلاحه بثلاثة أشياء:
العبادة .. والاستعانة .. الهداية.
قال الله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) } [الفاتحة: 5، 6] .
فأسعد الخلق أهل العبادة، وأهل الاستعانة، وأهل الهداية.
وأشقاهم من عدم ذلك.
والهداية: معرفة الحق والعمل به، فمن لم يجعله الله عالمًا بالحق عاملًا به لم يكن له سبيل إلى الاهتداء.
فهو سبحانه المتفرد بالهداية الموجبة للاهتداء التي لا يتخلف عنها، وهي جعل العبد مريدًا للهدى، محبًا له مؤثرًا له، عاملًا به.
فهذه الهداية بيد الله وحده، لا يملكها ملك مقرب، ولا نبي مرسل، فضلًا عن غيرهما.
وطلب هذه الهداية لا يكون إلا ممن هو قادر عليها وهي بيده، وهو الله سبحانه، إن شاء