الصفحة 11 من 73

676هـ) وقال القنوجى (من علماء القرن الماضي) فى السراج الوهاج (11/ 368) بعدما نقل كلام النووي: وقد وجد ذلك كله في هذا الزمان الحاضر في العراق والشام ومصر واستولى الروم - يعني النصارى - على أكثر البلاد. أ. هـ. فالاحتلال للعراق والشام قد حدث في حملات الاستعمار الشاملة لكثير من بلاد الإسلام بعد سقوط الخلافة، كما أشار صديق حسن القنوجى آنفًا.

ومن الأمثلة الخطيرة ما مر في التاريخ في دعاوي المهدى، والتى قد يكون المدعى فيها وقع في لبس حتى مع نفسه، ثم تبين بعد ذلك أنه ليس المهدى الوارد في الأحاديث، وهذا مما تتضح به خطورة تنزيل مثل هذه الأحاديث.

خامسًا: أن تفسير الحديث باحتلال العراق والشام قول من عدة أقوال في تفسير الحديث وشرحه، فقد ذكر من شرحه أن من معانيه أن يسلم من كان في العراق والشام من الكفار الذين كانوا يؤدون الجزية فتسقط عنهم الجزية، وقيل: إنه تقوى شوكتهم فيمنعون الجزية، ويمكن مراجعة شرح الحديث في المصادر السابقة.

وبدوره يحذر الدكتور عوض بن محمد القرنى العالم السعودى المعروف من التأويلات الخاطئة لأخبار وأحاديث الفتن والملاحم والتعبيرات الباطلة للروئ والأحلام والتحذير من تعليق القلوب والأذهان بتفسيرات وهمية وتأويلات فاسدة وتحديدات وتعيينات ما أنزل الله بها من سلطان مما يؤدى إلى أعمال تهورية خاطئة أو يأس وقنوط وإنتكاس.

تنبيه المفتون بكتاب"هرمجدون"

وقد أفتى الشيخ حامد بن عبد الله العلى بحرمة بيع كتاب"هرمجدون ... آخر بيان يا أمة الإسلام"والكتب المشابهة .. وقال الشيخ العلى وهو من أكبر علماء الكويت في فتواه: اطلعت على كتاب بعنوان (هرمجدون) آخر بيان ... يا أمة الإسلام، لمؤلفه أمين محمد جمال الدين، فوجدت فيه مما يقتضى التوجه بالرد عليه ما يلى:

أولًا:

قد أكثر المؤلف من النقل عن كتاب الفتن لنعيم بن حماد رحمه الله، ويشير إليه في غير موضع أنه شيخ البخارى، ليظن القارئ الذى يجد إقترانه بالإمام البخارى، وهو الإمام الذى قد عرفت جلالته في علم الحديث، أن كل ما رواه نعيم هو أيضًا موثوق به، وفى هذا الصنيع، تدليس لا يليق بالباحث - هداه الله - ذلك أن نعيم بن حماد إنما روى له البخارى مقرونا بغيره، ولم يخرج له في الصحيح سوى موضع، أو موضعين أيضًا، وروى له مسلم في المقدمة موضعا واحدا فقط، كما ذكر الحافظ بن حجر في مقدمة فتح البارى (447) .

هذا مع أن ذكر الرجل في طبقة الشيوخ عند المحدثين، قد لا يعنى سوى أنه ممن روى عنه المحدث، ولا يقتضى ذلك أن يكون ثقة عنده، فضلًا عن أن يكون قد أخذ عنه علمه، ولهذا فربما ذكر في طبقة شيوخ بعض الحفاظ، أكثر من ألف شيخ كالحافظ الطبرانى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت