الصفحة 20 من 73

2 -الإخبار عن الغيبيات إنما هو تحذير وتنبيه للأمة جميعًا؛ لتبقى الأمة في يقظة للحفاظ على دينها، والحذر من عدوها.

3 -أن أى أمر غيبى يجب ألا يدعو إلى السكون والراحة والدعة، بل يدعو إلى مزيد من العمل لمنع شر يأتى، فإن النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن قامت الساعة وفى يد أحدكم فسيلة يريد أن يغرسها، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها".

4 -أن أحاديث الغيبيات يجب أن يتحرى الإنسان الدقة في معرفتها، فتؤخذ من كتب الأئمة الثقات شأنها في ذلك شأن باقى أحاديث النبى - صلى الله عليه وسلم.

5 -أننا نعرف بأننا أمة السند، أى إن الكلام لا يصير عندنا دليلا إلا إذا روى بسند متصل من الراوى إلى حضرة النبى - صلى الله عليه وسلم، وهذه الورقة العجيبة النادرة التى وجدت في مكتبة بإستانبول ليس لها قدم تقف عليها، بل جميع علامات الوضع ظاهرة فيها.

6 -أن كلمة هرمجدون لم تعرف إلا في الكتب اليهودية، وهو الذى يسمونه العهد القديم. وهو كتاب نعلم أنه قد دخل عليه من التحريف ما كشف عنه القرآن العظيم"يحرفون الكلم عن مواضعه""ويشترون به ثمنًا قليلًا"فلا أدرى أكاتب هذا الكتاب راغب في إظهار الفكر اليهودى بيننا بعد أن يلبسه لباس الإسلام؟!

7 -أما السعى لتحديد عمر ومدة وزمان هذه الأمة، فما هو الأساس الذى يستند إليه؟ القرآن منذ أُنزل قال:"اقتربت الساعة وانشق القمر"، والنبى يقول:"بعثت في نفس الساعة"، وفى حديث آخر:"بُعثت أنا والساعة كهاتين وجمع بين إصبعيه السبابة والوسطى"وقال:"إن كادت لتسبقنى". فمن أين حددوا المدة بألف أو بألفين أو بثلاث أو بأى عدد من السنوات؟! أم أنهم أيضًا في هذا التحديد تأثروا بالفكر التورانى الصهيونى الذى يخبر أن الدنيا سبعة آلاف عام؟! أم بفكر الدجالين الذى جمعوا الحروف المقطعة في أوائل بعض سور القرآن الكريم وعملوا على طريقة المنجمين في احتساب ما لديهم لكل حرف؟!

8 -ومن العجب أيضًا أن كثيرا من الناس ينظرون إلى القضية الفلسطينية والصراع بيننا وبين اليهود بما ورد في صدر سورة الإسراء، أعنى قوله تعالى:"وقضينا إلى بنى إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين"، وواقع الأمر أن أهل التفسير جلهم على أن الكتاب هذا هو ما أنزل على موسى بن عمران عليه السلام من التوراة، وينسون أن الآيات التى في سورة الإسراء تضمنت قوله تعالى:"وإن عدتم عدنا"مع عدم تحديد عدد هذه المرات بما لا يُعلم لأحد، وبدلًا من العمل على إزالة هذا الكيان الصهيونى فإذا بقوم يركنون ويلتمسون لأنفسهم العذر.

9 -إن الإسلام يربى المسلم على أن يحتاط لنفسه قبل موته، بادروا بالأعمال سبعًا كما قال - صلى الله عليه وسلم - وأخبرنا بسرعة هذا الأمر، ويقول أيضًا:"عش في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل"وكان ابن عمر رضى الله عنهما إذا روى هذا الحديث قال:"إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت