فهرس الكتاب
تعليق من المؤلف
نشر صاحب كتاب هرمجدون أن المهدى سيظهر بعد حركة طالبان بست سنوات وقد مضت السنوات الست منذ ظهور طالبان في 1996 م ولم يظهر المهدى في عام 2002 م كما زعم ونحن الآن نقترب من نهاية 2003م ولم يأت أحد!! ولعل المانع خيرًا!!
ويواصل الدكتور عبد العزيز دخان تعليقه على الكتاب المشبوه قائلًا:
فلتهنأ أمة الإسلام ولتسترح، فإن فينا من يريد أن يختصر صراعها مع أعدائها في سنتين أو ثلاث، ثم يظهر المهدى المخلص وعندئذ ينتهى كل شئ، وأخشى ما أخشاه أن يضيق الزمان على هذا الأستاذ المؤلف فيدعى أنه هو المهدى حتى يكمل السيناريو الذى يعيش في رأسه!
قاعدة أخرى:
إن محاولة تنزيل نصوص حديثية - بعد ثبوت صحتها - على وقائع معينة لم تتضح معالمها ولم تستبن ملامحها أمر من الخطورة والجسامة بمكان عظيم، بحيث لا يجوز لأحد أن يقتحمه وحده ويقرر ويجزم في أمور كثيرة دون الرجوع إلى هيئات العلماء في كل بلاد المسلمين وطرح الموضوع عليهم واستشارتهم في ذلك.
إنه يكفينا ما عانته الأمة في تاريخها وحاضرها من استبداد بالرأى واعتداد به جر إلى فتن ودماء وحروب لم تحصد منها الأمة إلا تأخرا وتخلفا وضعفا وفرقة وانقسامًا.
إنه ليس من حق أحد مهما أوتى من العلم والفهم أن يقرر مصير الأمة أو يحملها على أمر رآه أو مذهب ارتآه أو فكرة وافقت هواه. إن الأمة أوسع من أن تحمل على رأى أو فكر أو مذهب أو نظرة مهما حسنت نيات أصحابها. لقد سجل تاريخنا كثيرًا من هذه الاجتهادات الفردية والنظرات القاصرة التى جرت الأمة كلها أو كثيرا منها إلى مستنقع الخلاف والفرقة، وحفرت في فكر أبناء المسلمين كثيرا من الانحرافات وأنتجت كثيرًا من التشوهات الفكرية والخلقية.
إن هذا الكلام يجب أن يقال عند كل حادثة ويكرر عند كل نازله:
إنه ليس من حق أحد مهما علا كعبه في العلم أن يقرر مصير هذه الأمة. إن الأمة بمجموعها ممثلة في علمائها ودعاتها وأعيانها وساستها وأهل الرأى فيها هى التى تقرر ما ينفعها وما يضرها وفق قواعد الشريعة وأصولها.