الصفحة 36 من 73

مكان تنبئ عما وراءها، ولك أن تسالهم وستعرف جوابهم الصحيح عندما يتحررون من آثار الخوف والرعب الذى يسكن عقولهم وقلوبهم.

ثم يدعى المؤلف أن صدام حسين يتكلم باسم الإسلام السني وليس الشيعي فهو على هذا خير، ولكنه - كما يقول هو - شر أيضًا لأنه ليس على النهج السليم والسنة القويمة. هذا الادعاء الذى ذكره هو مجرد تفسير ليس عليه دليل، بل هو محض تقول وتخرص، ولا أظن الواقع إلا خلاف ما ذكر، ولعل صداما لا يفرق بين الإسلام السنى والإسلام الشيعي، وإن كنا نخالفك أصلًا في هذه العبارة فليس هناك إلا إسلام واحد وهو الذى نفهمه من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وما كان عليه سلفنا الصالح من القرون المفضلة من العلم النافع والعمل الصالح.

ويقول الشيخ حامد العلى ومن أخطاء مؤلف"هرمجدون"أنه جمع أحاديث ليس لها زمام ولا خطام في شأن السفيانى وادعى أنه صدام، وتعسف في تركيب وصف صدام على ما ذكر في تلك الأحاديث.

فقال: روى نعيم بن حماد عدة آثار في صفة السفيانى منها (السفيانى من ولد خالد بن يزيد بن أبى سفيان رجل ضخم الهامة، بوجهه آثار جدرى، وبعينه نكتة بياض) .

وصدام ليست هامته خارجة عن العادة بحيث يوصف بأنه ضخم الهامة، ولا في وجهه أثر الجدرى، ولا في عين نكتة بياض، ومع ذلك يصر المؤلف على أن صدام هو من يزعم أنه السفيانى الذى لم يصح في ذكره حديث أصلا.

ومن الطرائف قوله في وصف السفيانى الذى هو صدام كما زعم (دقيق الساعدين والساقين) قال المؤلف: (وأخبرنى من رآه أن ساعديه دقيقان مفتولان) !!

وأطرف منها أنه أورد هذا الحديث (يخرج ولد من ولد أبى سفيان في الوادى اليابس في رايات حمر، دقيق الساعدين والساقين، طويل العنق، شديد الصفرة به أثر العبادة) فأين هذه الصفات من صدام حسين، وأعجب شئ قوله: (به أثر العبادة)

كما أن استشهاده بحديث لا تعرف صحته (يهزم السفيانى الجماعة مرتين ثم يهلك) وقد جعل السفيانى هو صدام حسين، وادعى أنه في الحقيقة هو المنتصر في حرب الخليج، وأن التحالف الدولى الذى حاربه هم الجماعة، قال: (لم يهزموا العراق، فنظامه باق، وشعبه ما إزداد لرئيسه إلا حبا) والعجب من أن يدعى أن العراق انتصر في حرب الخليج إثر غزو الكويت، وقد قتل التحالف العالمى من جنوده ما لا يحصى، وجعلوا جيشه قاعا صفصفا، وانسحب ما تبقى من جيشه مهزوما لا يلوى على شئ، وقد فرض عليه المنتصرون، شروطا قبلها في هوان، فكيف تكون الهزيمة إذن إن لم تكن هذه هزيمة؟! .. انتهى.

تعليق من المؤلف

نلاحظ أن مؤلف كتاب هرمجدون قد زعم أن صدام هو السفيانى وأنه سوف ينتصر على الجماعة - أمريكا وحلفائها - مرتين، وزعم أنه انتصر أولًا عام 1991 - رغم تدمير جيشه وخراب العراق والكويت - حيث أنهم لم يتمكنوا من عزله من منصبه (‍‍‍!!!) وزعم أنه سينتصر على أمريكا مرة ثانية ... والآن بعد دمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت