الصفحة 40 من 73

والجو العام لأحاديث المهدى يبشر بتحقيق الدولة العالمية التى تضم جميع أقطار الأرض تحت راية واحدة، وهى راية العدل والخير والحق، وهو أمل يسعى له كثير من الذين يريدون للإنسانية خيرًا ويظنون بها خيرًا، وهو حلم راود الكثير من الفلاسفة، خطط له الفارابى مثلًا حينما كتب عن عالمية الحكم بمناسبة كتابته عن"المدينة الفاضلة". انتهى

ويقول الشيخ عبد الله الصديق القمارى من علماء المغرب العربى:

حديث المهدى متواتر أيضًا؛ لأنه ورد عن النبى - صلى الله عليه وسلم - من طريق ثلاثين صحابيًا باسانيد وطرق متعددة مخرجة في كتب السنة الصحاح والسنن والجوامع والمصنفات وغيرها.

ونص على تواتره الحافظ أبو الحسين السجزى والقرطبى صاحب التفسير والحافظ ابن حجر والحافظ السخاوي وغيرهم.

وألف الإمام الشوكانى: في بيان تواتر حديث المهدى والدجال ونزول عيسى كتابًا خاصًا سماه التوضيح لبيان تواتر حديث المنتظر والدجال والمسيح أطال فيه وأطاب، وهو كتاب جيد، وقد طبع بالهند. وقد نص على هذا في كتب العقائد المتداولة المشهورة.

والأحاديث عن المهدى أيضًا تذكير للمسلمين بأن من رسالتهم إزالة الظلم والجور من العالم اجمع، ونشر الحق والخير وتحقيق العدالة. انتهى.

وفى فتوى مطولة للشيخ عطية صقر

من كبار علماء الأزهر، هذه خلاصتها:

إن ظهور المهدى ليس له دليل صريح في القرآن الكريم، وقد رأى ابن خلدون عدم ظهوره كما جاء في الفصل الذى عقده في مقدمته خاصًا بذلك والشوكانى ألف كتابا سماه"التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال المسيح"جاء فيه أن الأحاديث الواردة في المهدى التى أمكن الوقوف عليها، منها خمسون حديثًا فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر وهى متواترة بلا شك ولا شبهة.

ومهما يكن من شيئ فإن ظهوره ليس ممنوعًا عقلًا، ولم تثبت استحالته بدليل قاطع كما أن أدلة ظهوره لم تسلم من المناقشة، والعقائد لا تثبت بمثل هذه الأدلة على ما رآه المحققون. فمن أثبت فهو حر فيما يرى، لكن لا يجوز أن يفرض رأيه على غيره، ومن نفى لم يخرج من الإيمان إلى الكفر.

وأولى لنا أن نناقش في أمر عملى يعيد لنا قوتنا الأولى، أو على الأقل يخلص المسلمين من الوضع الذى هم فيه الآن والعقائد الأساسية واضحة، وأدلتها موفورة. انتهى.

ويقول الدكتور حسام الدين عفانة أستاذ الفقه وأصوله

بجامعة القدس بفلسطين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت