الصفحة 5 من 73

حركة دينية متطرفة، يؤمن أعضاؤها بنبوءة نهاية العالم الموشكة في الهرمجدون، وترصد سلوك وأفكار هذه الحركات الغريبة التى دفعت ببعضها الى القيام بانتحارات جماعية من أجل التعجيل بعودة المسيح المخلص وقيام القيامة، ومنها جماعة (كوكلوكس كلان) العنصرية، والنازيون الجدد وحليقو الرؤوس، وجماعة (دان كورش) الشهيرة والتى قاد فيها (كورش) إتباعه لانتحار جماعى قبل عدة سنوات بمدينة (أكوا) بولاية تكساس من أجل الإسراع بنهاية العالم، وكذلك القس (جونز) الذى قاد انتحارًا جماعيًا لإتباعه أيضًا فى (جواينا) لنفس السبب، وقد كان (ماك تيموثى) الذى دبر انفجار (أوكالاهوما) الشهير من المنتمين لهذه الجماعات.

ويكشف الكتاب عن العلاقة العنصرية الغريبة التى تربط بين اليمين المسيحي المتطرف في أمريكا ونظيره اليهودى في الكيان الصهيونى على الرغم من التناقض العقائدى بينهما. العلاقة التى تقوم على استمرار الدعم والتأييد المطلق رغم الكراهية المتبادلة! فتؤكد هالسل أن اللاسامية نوعان: نوع يكره اليهود ويريد التخلص منهم وإبعادهم بكل الوسائل، ونوع آخر يكرههم، ولكن يريد تجميعهم في فلسطين مهبط المسيح في مجيئه الثانى المنتظر. وتشرح هالسل كيف يستفيد الكيان الصهيونى من هذه النبوءة التى تمنع المسيحي الأمريكي المؤمن بها من التعامل الراشد مع الواقع، وتجبره على رؤية الواقع والمستقبل في إطار محدد ومعروف سلفًا، وهو ما يؤدى إلى الوقوع في انتهاكات أخلاقية فاضحة تأتى من تأييد المشروع الصهيوني العنصرى الذى يقوم على الاستيطان، وتهجير الآخرين، وطردهم من أرضهم، والاستيلاء عليها، بل والقيام بمذابح جماعية ضدهم، وهو ما يظهر في التعاطف الذى يبديه المسيحيون التوراتيون مع السفاحين اليهود إلى حد المشاركة في المجازر التى يرتكبونها ضد الفلسطينيين، كما فعل بات روبرتسون الذى شارك في غزو لبنان مع إريل شارون والمذابح الوحشية التى ارتكبها وشارك معه متطوعون من المسيحيين التوراتيين الذين حاربوا مع الجيش الصهيوني، وهى المعلومات التى حرصت هالسل على ذكرها رغم الحظر المفروض عليها إعلاميًا في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. كما تكشف هالسل عن أن معظم المحاولات التى جرت لحرق المسجد الأقصى أو هدمه وبقية المقدسات الإسلامية في القدس من أجل إقامة الهيكل مّولها وخطط لها مسيحيون توراتيون من المؤمنين بنبوءة الهرمجدون إن لم يشاركوا فيها!!. وفى فكر المنصرين التوراتيين تغيب كل معانى المحبة والتسامح المقترنة بالمسيحية، ويبدو المسيح في أحاديثهم في صورة جنرال بخمسة نجوم يمتطي جوادًا، ويقود جيوش العالم كلها، مسلحًا برؤوس نووية ليقتل مليارات البشر في معركة الهرمجدون.

تعليق:

بطبيعة الحال فإن المستفيد الأوحد من ترويج خرافة هرمجدون هو الكيان الصهيونى الإجرامي"رجسة الخراب"كما وصفها النبى دانيال عليه السلام، وبالتالى فليس من المقبول أن ينساق البعض وراء هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت