الصفحة 7 من 73

زياراته لأمريكا التقى بـ (سايروس انجيرزون سكوفليد) الأمريكى الجنسية، وعلى يد هذا الأخير بدأت نظرية (هرمجدون) فى الانتشار في معظم الولايات المتحدة الأمريكية ..

وقد قاما بوضع (النبوءة) كمعتقد أساسي للمسيحية كما فهماها، وفى أواخر القرن التاسع عشر عقد (سوكفيلد) عدة مؤتمرات، حول النبوءات الواردة في الكتاب المقدس، مع تركيزه على ما تعلمه من (داربي) من اعتقاده بوجود مخططين، الأول منهما مخطط الله على الأرض من أجل اسرائيل، والثانى مخطط الله في السماء من أجل خلاص المسيحيين، مع سعيه الحثيث لإدخال ملاحظاته تلك في مرجع إنجيلي معتمد.

ويؤمن المسيحيون المخلصون (للكنيسة الإنجيلية) بـ (هرمجدون، لأنها بمثابة إعلان خلاصهم على يد المسيح، الذى بزعمهم كما ذكرت أنفًا، سوف يرفعهم إلى السحاب وينقذهم من المعاناة التى تلحق بأعدائه وأعدائهم في نهاية العالم.

تكمن الخطورة القصوى لهذه الكنيسة الصهيونية ليس في تنامى نفوذها في الغرب فقط، بل وفى تزايد نفوذها يومًا بعد يوم في منطقة الشرق الأوسط، وعلى الراغب في الإطلاع على نشاطها في الشرق، النظر لتقرير مجلس كنائس الشرق الأوسط والمعنون بـ (الحرب بين الكنائس الأمريكية والعربية، عن دار الوحدة، لبنان، 1988م) ففي هذا التقرير الكثير مما ينبغى علينا الوقوف عليه .. لعل الرأى العام العربى يدرك خطورة أهداف هذه الكنيسة الإنجيلية ... ويسعى لإيقاف نشاطها الصهيونى.

وإليكم نموذجًا لنشاط هذه الكنيسة في الشرق الأوسط ففى عام 1980م، تم إعلان تأسيس منظمة أطلق عليها (سفارة المسيحية الدولية) وذلك في القدس الغربية، وبحضور ألف رجل من رجال الدين المسيحى يمثلون 23 دولة، حضر هذه المناسبة وباركها بطبيعة الحال عدد كبير من المسئولين في دولة صهيون ..

لقد أعلن مؤسس هذه السفارة ومديرها هولندى الجنسية، (جان فان هوفين) الهدف من تأسيس هذه السفارة بقوله: (إننا صهاينة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، وإن القدس هى المدينة الوحيدة التى تحظى باهتمام الله، وأن الله قد أعطى هذه الأرض لإسرائيل إلى الأبد) .

ويلاحظ أن لهذه السفارة عدة قنصليات منتشرة فى (37) دولة، في أوروبا الغربية واستراليا وكندا وإفريقيا، كما يوجد لها (20) فرعا في الولايات المتحدة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت