فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 481

جلالك باد في خرسان باهر ... وذكرك سار في العراقين سائر ...

وأنت حام الدين في نصرة الهدى ... حسام إذا كل البواتر باتر ...

غدا الرى والأكباد فيها جريحة ... لفقدك والأجفان فيها سواهر ...

تفرق من بعد تجمع شملها ... ودارت عليها بالبلايا الدوائر ...

فما قاتل إلا لتقواك ذاكرا ... ولا سائل إلا لجدواك شاكر ...

أيا ملكا رحب القصور عرا عرا ... لسان الليالى عن مساعيك قاصر ...

جلالك في أعلى السموات صاعدا ... وصيتك في أقصى الأقاليم سائر ...

أيا مالكا للأمر والنهى في الهدى ... فما في مثلك في الناس ناه وآمر ...

محياك بدر في الغياهب زاهر ... ويمناك بحر في المواهب زاخر ...

وأنت إلى رفع الملمات مائل ... وأنت إلى رفع المهمات قادر ...

فما في بلاد الله غيرك حافظ ... ولا لعباد الله غيرك ناصر ...

أما لهم من مشرع ألغى حاجز ... أما لهم من مصرع البغى حاجز ...

أما لهم عن مكسب الإثم وازع ... أما لهم عن موكب الظلم زاجر ...

تمتع بمدحى فهو أكرم مفخر ... إذا عدت للأكرمين المفاخر ...

إلا أننى في مدح غيرك شاعر ... ولكننى في مدح صدرك ساحر ...

فعش سالما ما حرر النثر كاتب ... ودوما غانما حبر النظم شاعر

ومرة أخرى حينما نزل شاه غازى إلى الرى وأقام نوابه وسيطر عليها لعام ونصف وطرد جماعة من أطرافها فأرسل هذه القصيدة:

جبينك كالبدر المضئ يلوح ... وخلقك كالمسك الذى يفوح ...

ونائلك الفياض تغدو غيومه ... بنفع غليل المعتفى وتروح ...

لك الراية الزهراء في كل وقعة ... بها لجيوش المسلمين فتوح ...

لها ألسن في الجو من عذباتها ... صفاح بأسرار الكفاح تبوح ...

فكم للعلى يا آل قارن سورة ... بناها على رغم المعاطس نوح ...

فأفعالكم للمعضلات دوافع ... وأقوالكم للمشكلات شروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت