فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 481

بأيمانكم يوم الصباح صوارم ... لها من دماء الدارعين صبوح ...

لجندك في أرض العراق وقائع ... بهن شياطين القرع تطوح ...

فكم من نفوس في العراء طريحة ... عليهن ربات الحجال تنوح ...

فلا بلد إلا وفيه زلازل ... ولا خلد إلا وفيه تروح ...

بقيت مدى الأيام في عز أنعم ... عليهن أنوار الدوام تلوح

وحينما اقتلع شاه غازى الملاحدة من القلعة مهرين ومنصوره كوره، أرسل إلى حضرته هذه القصيدة وهذا ثبت ببضعة أبيات منها:

أيا من إلى نادية تأوى الأ ماجد ... لآرائه شهب الدياجى سواجد ...

ويا من يلوذ الأكرمين بظله ... إذا أشعلت نيرانهم الشدائد ...

ألا أنه في العلم أن حد عالم ... ولكن بالجسم أن عد واحد ...

أيا نصر الدين الذى عقواته ... بها نصبت للنازلين الموائد ...

فأطرافها للبراهبين معاقل ... وأكتافها للراغبين معاهد ...

لسانك لا يجرى على عذباته ... سوى كلمات كلهن فوائد ...

فهن لآفاق المعالى كواكب ... وهن الأعناق المعانى قلائد ...

بلغت من العلياء منزلة لها ... زواهر أجرام السماء حواسد ...

حويت على رغم الأنوف من العدى ... محامد يغنى الدهر وهى خوالد ...

فتجهد والأبدان منهم فوارغ ... وتسهر والأجفان منهم رواقد ...

وكيف يساويك العدى قل عرشهم ... وهل يتساوى قاعد ومجاهد ...

فمنهلكم عذب لمن هو وارد ... ومنزلكم رحب لمن هو وافد ...

فمنكم جبال الباقيات رواسخ ... ومنكم رياح الغانيات رواكد ...

وهمتكم جرداء فهى لدى الوغى ... وهمة أصل العصر غيداء ناهد ...

فأنت لها في نصرة الشرع شاهر ... وأنت لها في هامة الشرك غامد ...

سيوفك زيدت حدة ضرباتها ... مؤكدة للدين منها المعاقد ...

بقيت رضى الحال ما لاح بارق ... ودمت رضى البال ما صاح راعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت