الصفحة 193 من 309

العموم والخصوص

جمهور العلماء على أن العرب وضعت للعموم صيغا تخصه فإن استعملت في الخصوص كان مجازا وعكس آخرون وقالوا تلك الصيغ حقيقة في الخصوص مجاز في العموم

وقال القاضى أبو بكر اللفظ مشترك بينهما وذهب إليه الأشعرى تارة واختار الآمدى الوقف وذهب إليه الأشعرى تارة أخرى

وقيل بالتوقف في الأخبار والوعد والوعيد دون الأمر والنهى

فالتوقف إما على معنى لا ندرى هل وضع له صيغة أم لا وإما على معنى إنا نعلم أنه وضع إلا أنا لا ندرى أهو حقيقة في العموم والخصوص أم مجاز في أحدهما والله أعلم

القاعدة 52 المفرد المحلى بالألف واللام يقتضى العموم إذا لم تكن هناك قرينة عهد وقد نص إمامنا رحمه الله على ذلك في مواضع وقاله أبو عبد الله الجرجانى وابن برهان وأبو الطيب ونص عليه الشافعى في الرسالة وفى البويطى ونقله الآمدى عن الشافعى والأكثرين ونقله الإمام فخر الدين عن الفقهاء والمبرد

ثم اختار هو ومختصر كلامه أنه يقتضى العموم وهو قول أبى على الجبائى واختلف عن أبى هاشم

وإن كان هناك معهود انصرف إليه قاله ابن مالك في التسهيل وغيره من الأصوليين

قلت وسواء كان المعهود عرفيا أو شرعيا

إذا تقرر هذا فيتعلق بالقاعدة مسائل

منها دعوى أن الأصل جواز البيع في كل ما ينتفع به ولم ينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت