الصفحة 194 من 309

عنه عملا بقوله تعالى وأحل الله البيع حتى يستدل به مثلا على جواز بيع لبن الآدميات ونحوه مما وقع فيه الخلاف إن قلنا إنه للعموم وإلا فلا وجمهور العلماء على أنه للعموم وقال بعضهم إنه مجمل

وعلى الأول فهل هو من العام المخصوص أو من العام الذى أريد به الخصوص في ذلك قولان

والفرق بين العام المخصوص والعام الذى أريد به الخصوص من وجهين

أحدهما أن العام المطلق الذى يجرى على عمومه وإن دخله التخصيص ما يكون المراد باللفظ أكثر وما ليس بمراد باللفظ يكون أقل والعام الذى أريد به الخصوص ما يكون المراد باللفظ أقل وما ليس بمراد باللفظ أكثر

والفرق الثانى أن البيان فيما أريد به الخصوص متقدم على اللفظ وفيما أريد به العموم متأخر عن اللفظ ومقترن به وعلى كلا القولين يجوز الاستدلال به على إباحة البيوع

والمختلف فيها ما لم يقم دليل على التخصيص على إخراجها من العموم وكذلك الاستدلال على بطلان ما فيه غرر بقوله نهى عن بيع الغرر وكذلك الاستدلال على بطلان بيع اللحم بالحيوان مأكولا أو غير مأكول بقوله نهى عن بيع اللحم بالحيوان

وأما تحرير مذهبنا في ذلك فإن كان الحيوان مأكولا فيحرم بيعه بلحم من جنسه وكذا بغير جنسه إن قيل اللحم جنس واحد فإن قيل أجناس فيجوز أشار إلى ذلك صاحب المغنى

ولنا قول بالمنع مطلقا مأكولا أو عير مأكول

واختار أبو العباس المنع فيما إذا كان من جنسه وكان الحيوان مقصود اللحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت