الصفحة 195 من 309

فعلى قول جمهور أصحابنا يكون من العام المخصوص أو الذى أريد به الخصوص والله أعلم

ومنها إذا قال الزوج الطلاق يلزمنى أو أنت الطلاق فهل يلزمه ثلاث أو واحدة إذا لم ينوه في المسألة روايتان لزوم الثلاث بناء على المحلى ولزوم الواحدة بناء على تقديم المعهود على العموم إذ معنى المعهود سنى وهو أن السنة أن يطلقها واحدة

ولعل هاتين الروايتين مبنيتان على أن الطلاق الثلاث هل هو سنى أو بدعى وفى المسألة روايتان فإن قلنا هو سنى لزمت الثلاث بناء على عموم المحلى وإن قلنا ليس سنيا وإنما السنة الواحدة فينصرف المحلى إلى المعهود السنى وهو الواحدة

وقد يقال تطلق واحدة وإن قلنا الثلاث سنة والمحلى بالالف واللام يقتضى الاستغراق بناء على العرف اذا العرف يقتضى أن ذلك واحدة

أما إن قال أنت على حرام أعنى به الطلاق ولم يجعل ذلك ظهارا على الصحيح من الروايتين فذكر أبو محمد المقدسى وأبو البركات وغيرهما في المسألة الروايتين اللتين في المسألة قبلها

وقد يفرق بين هذه المسألة والتى قبلها بأن هذه المسألة ذكر فيها أولا أنت على حرام وفسر التحريم بالطلاق والطلاق لا يكون محرما إلا إذا كان ثلاثا بحذف التى قبلها فإنه لم يصرح فيها بالتحريم فيبقى لزوم الطلاق فيها مبنيا على عموم المحلى بالألف واللام أو الرجوع إلى المعهود السنى أو العرفى

وهذا الفرق إنما يتأتى إذا قلنا الرجعية مباحة أما إذا قلنا الرجعية محرمة فلا

وعلى رواية وقوع الثلاث فلو نوى به ما دونها فهل يقع به ما نواه خاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت