الصفحة 196 من 309

أو يقع به الثلاث ويكون ذلك صريحا في الثلاث فيه طريقان للأصحاب هذا الكلام بالنسبة إلى عدد الطلاق

وأما بالنسبة إلى عدد الزوجات فلو قال الطلاق يلزمنى لا أفعل كذا وفعله وله أكثر من زوجة فإن كان هناك نية أو سبب يقتضى التعميم أو التخصيص عمل به وإن فقد السبب والنية خرجها بعض الأصحاب على الروايتين في وقوع الثلاث بذلك على الزوجة الواحدة لأن الاستغراق في الطلاق يكون تارة في نفسه وتارة في محله

وفرق بعضهم بينهما بأن عمومه للطلاق الثلاث من باب عموم المصدر لأفراده وعموم الزوجات يشبه عموم المصدر لمفعولاته وعمومه لأفراده أقوى من عمومه لمفعولاته لأنه يدل على أفراده بذاته عقلا ولفظا وإنما يدل على مفعولاته بواسطة مثال الأكل والشرب مثلا فإنه يعم أنواع الأكل والشرب أبلغ من عمومه المأكول والمشروب إذا كان عاما فلا يلزم من عمومه لأفراده وأنواعه عمومه لمفعولاته ذكر مضمون ذلك أبو العباس

وقوى في موضع آخر وقوع الطلاق بجميع الزوجات دون وقوع الثلاث بالزوجة الواحدة وفرق فيها بأن وقوع الطلاق بالزوجات المتعددات

وفى الروضة إن قال إن فعلت كذا فامرأته طالق وفعل وقع بالكل أو بمن بقى قال وإن قال علي الطلاق لأفعلن ولم يذكر المرأة فالحكم على ما تقدم فإن لم يبق تحته زوجة ثم تزوج أخرى وفعل المحلوف عليه وقع أيضا ولو قال فلانة طالق لأفعلن كذا فمات أو طلقها ثم تزوج أخرى لم تطلق لأنه عينه لامرأة انتهى

ومنها دعوى أن الأصل في الأبوال كلها النجاسة استدلالا بقوله عليه السلام تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه ولكن أصحابنا حملوا الألف واللام هنا على العهد وهو بول الآدمى بقرينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت