الصفحة 225 من 309

ومنها الأمة في العدة على النصف من الحرة في الأشهر والحيض لكن يكمل لها نصف حيضة فتكمل بحيضتين

ومنها إذا قتل عبد حرا يكافئه في الدين وجب عليه القصاص أخذا بعموم قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ولو قتل حر عبدا فإنه لا يقتل به

قال أبو العباس ليس في العبد نصوص صحيحة صريحة تمنع قتل الحر به بل من أجود ما روى من قتل عبده قتلناه وهذا لأنه إذا قتله ظالما كان الإمام ولى دمه

وأيضا فقد ثبت بالسنة والآثار إذا مثل بعبده عتق عليه وهو مذهب أحمد وغيره وقتله أعظم أنواع المثلة فلا يموت إلا حرا لكن حريته لم تثبت في حال الحياة حتى ترثه عصبته بل حريته تثبت حكما وهو إذا عتق كان ولاؤه للمسلمين فيكون الإمام هو وليه فله قتل قاتل عبده

وقد يحتج بهذا من يقول إن قاتل عبد غيره لسيده قتله

وإذا دل الحديث على هذا كان هذا القول هو المرجح وهذا قوى على قول أحمد فإنه تجوز شهادة العبد كالحر بخلاف الذمى فلماذا لا يقتل الحر بالعبد وقد قال النبى صلى الله عليه و سلم المؤمنون تتكافأ دماؤهم ومن قال لا يقتل حر بعبد يقول إنه لا يقتل الذمى الحر بالعبد المسلم والله تبارك وتعالى يقول ولعبد مؤمن خير من مشرك فالعبد المؤمن خير من الذمى المشرك فكيف لا يقتل به

ومنها هل يجرى القصاص بين العبيد أم لا المذهب أنه يجرى بينهم ويقتل العبد بالعبد اختلفت قيمتهما أو تساوت هذا المذهب

وعن أحمد رواية أخرى إن زادت قيمة القاتل على قيمة المقتول لا يقتل به وسواء كان السيد واحدا أم لا وهذا المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت