الصفحة 226 من 309

وذكر في المذهب وجها آخر أنه إن كان السيد واحدا فلا قود

وإذا قلنا يجرى القصاص بينهما في النفس فهل يجرى في الأطراف في المسألة روايتان المذهب أنه يجرى

ومنها إذا وجب لعبد قود أو تعزير أو قذف فله طلبه وإسقاطه وإن مات فلسيده وقال ابن عقيل في حد القذف إنه ليس للسيد المطالبة به ولا العفو عنه لأن السيد إنما يملك ما كان مالا أو طلبه بدل مال فلا يملك المطالبة بالقسم وخيار العبب وخيار العنة

وقال ابن عبد القوى إذا قلنا الواجب أحد شيئين القصاص أو الدية يحتمل أن للسيد المطالبة بالدية فيه إسقاط حق العبد مما جعله الشارع مخيرا فيه فيكون منفيا

قلت ويتخرج لنا في عفو العبد مطلقا في جناية العمد وجهان من مسألة المفلس وهنا أولى بعدم السقوط إذ ذوات العبد ملك للسيد بخلاف المفلس والله أعلم

ومنها الحدود فإنه على النصف من حد الحر في الزنا وشرب الخمر والقذف ولا يغرب في حد الزنا جزم به الأصحاب وأبدى بعض المتأخرين احتمالا بنفيه لأن عمر رضى الله عنه نفاه رواه البخارى وأوله ابن الجوزى على إبعاده ويقطع بالسرقة لكن يقطع بالسرقة من مال سيده نص عليه إمامنا وعليه الأصحاب ويقطع بالسرقة من بيت المال وإن كان مسلما وعزاه في المحرر إلى نص أحمد

وقال ابن عقيل في الفنون عبد مسلم سرق من بيت المال ينبغى أن لا يجب عليه القطع لأن عبد المسلم له شبهة وهو أن سيده لو افتقر عن نفقته ولم يكن للعبد كسب في نفسه كانت نفقته في بيت المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت