الصفحة 227 من 309

ووجه ابن عقيل الأول بأنه لا يملك شيئا ولا يستحق بنفسه شيئا

قلت وفرض صاحب المحرر المسألة في العبد المسلم والتعليل يقتضى أن لا فرق بين المسلم والكافر والله أعلم

وجعل في المحرر سرقة عبد الوالد والولد ونحوهما مثل سرقة العبد من بيت المال في وجوب القطع وكلام غيره يخالفه والله أعلم

ومنها هل ينفى العبد في المحاربة أم لا قال القاضى في التعليق في مسألة نفى العبد في الزنا فما تقولون في نفيه في المحاربة قيل لا نعرف الرواية عن أصحابنا في ذلك وإن سلمناه فالقصد من ذلك كفه عن الفساد وهذا يشترك فيه العبد والحر والله أعلم

ومنها هل يجب الحد على قاذفه أم لا المذهب أنه لا يجب ولكن يعزر

وقال أبن عقيل في عمد الأدلة عندى يحد بقذف العبد وأنه أشبه بالمذهب لعدالته فهو أحسن حالا من الفاسق بغير الزنا

ومنها إذا حلف يمينا فإنه ينعقد بلا ريب وإن كانت اليمين مكفرة فكفارته بالصوم لأن ذلك فرض الحر المعسر وهو أحسن حالا من العبد وإن أذن له سيده في التكفير بالمال لا يلزمه

وقد قدمنا لزوم التكفير بالمال الذى في ملكه في مسألة الحج وأن كلام صاحب المغنى محمول على اختلاف حالين وإذا انتفى اللزوم فهل يجزئه التكفير بالمال أم لا في المسألة طرق للأصحاب

أحدها لا يجزئه التكفير بغير الصيام بحال سواء قلنا يملك أم لا وهى ظاهر كلام أبى الخطاب في كتاب الظهار وصاحب التلخيص وغيرهما لأن العبد وإن قلنا يملك فملكه ضعيف لا يحتمل المواساة فلا يكون مخاطبا بالتكفير بالمال بالكلية بخلاف الحر العاجز فإنه قابل للتمليك التام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت