الصفحة 228 من 309

الطريق الثانى البناء على الملك وعدمه فإن قلنا يملك فله التكفير بالمال في الجملة وإلا فلا وهى طريقة القاضى وابن عقيل وأبى الخطاب وأكثر المتأخرين

الطريق الثالث أن في تكفيره بالمال بإذن السيد روايتين مطلقتين سواء قلنا يملك أو لا يملك حكاها القاضى في المجرد عن شيخه ابن حامد وغيره من الأصحاب وهى طريقة أبى بكر فوجه عدم تكفيره بالمال مع القول بالملك أن ملكه ضعيف لا يحتمل المواساة ولذلك لم تجب فيه الزكاة ولا نفقة الأقارب فكذلك الكفارات

ولوجه تكفيره بالمال مع القول بانتفاء ملكه مأخذان

أحدهما أن تكفيره بالمال إنما هو تبرع له من السيد وإباحة له أن يكفر من ماله والتكفير عن الغير لا يشترط دخوله في ملك المكفر عنه كما نقول في رواية في كفارة المجامع في نهار رمضان إذا عجز عنها وإن قلنا لا تسقط فكفر غيره عنه بإذنه جاز أن يدفعها إليه و كذلك في سائر الكفارات على الروايتين ولو كانت قد دخلت في ملكه لم يخز أن يأخذها هو لأنه لا يكون حينئذ إخراجا للكفارات

والمأخذ الثانى أن العبد ثبت له الملك المطلق التام فيجوز أن يثبت له في المال المكفر به ملك يبيح له التكفير بالمال دون بيعه وهبته كما أثبتنا له في الأمة ملكا قاصرا يبيح له التسرى بها دون بيعها وهبتها وهذا اختيار أبى العباس

وإذا قلنا له التكفير بالمال فهل يكفر بالعتق على روايتين

إحداهما له ذلك كالإطعام والولاية والإرث والعبد ليس من اهلها وفرق ابن أبى موسى بينهما أيضا بأن التكفير بالعتق يحتاج الى ملك بخلاف الإطعام ولهذا لو أمر من عليه كفارة رجلا أن يطعم عنه أجزأه ولو أمر أن يعتق عنه ففى إجزائه عنه روايتان ولو تبرع الوارث بالطعام الواجب عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت