الصفحة 230 من 309

وإن أقر السيد أنه باع عبده من نفسه بألف وأنكر العبد عتق عليه ولم يلزمه بشىء

ومنها شهادته والمذهب المنصوص أنها لا تقبل شهادته في الجملة وفاء للقاعدة وهو الحق وهو الذى نصره أصحاب الكتب الخلافية من أصحابنا

وذكر الخلال في مسألة أن الحر لا يقتل بالعبد وأن أبا طالب نقل أن العبد لا تقبل شهادته وإذا قبلنا شهادته فمحل هذا إذا شهد لغير سيده أما إذا شهد لسيده فلا تقبل هكذا المذهب عند الأصحاب وفى المنع نظر

وبالغ ابن عقيل حتى قال لا تقبل شهادته لمكاتب سيده قال ويحمل على قياس ما ذكرناه أنه لا تصح شهادته لزوج مولاته

وإذا قبلنا شهادته فاستثنى الخرقى وأبو الفرج وصاحب الروضة من ذلك الحدود خاصة وذكر جماعة منهم الشريف وأبو الخطاب وصاحب المحرر والمستوعب وغيرهم روايتين في الحدود والقصاص

إحداهما لا تقبل قال في المغنى وهى ظاهر المذهب

قلت والأظهر القبول مطلقا والله أعلم

وإذا تحمل الشهادة هل يؤديها بغير اذن سيده وظاهر رواية الميمونى أنه لا قال القاضى أبو يعلى متى تحمل العبد الشهادة ثم سأله صاحب الحق إقامتها فإنه يؤديها بغير إذن سيده نص عليه أحمد في رواية المروذى وسأله هل يجوز للمولى أن يمنع عبده من الشهادة قال من أجاز شهادته لم يجز للمولى منعه أن يقيم الشهادة

قال أبو العباس لم يقل أحمد إنه يؤديها بلا إذنه ولكن قال يجب عليه أن يأذن فقد يكون الأداء موقوفا على الأذن

قلت والأظهر إن أذن له في التحمل لا يحتاج في الأداء إلى إذن والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت