الصفحة 235 من 309

وفى ذلك أيضا مذهبان للنحاة وذهب أبو على الفارسى وابن جنى إلى عدم الدخول وجزم ابن مالك بالدخول

ومنها العام في الأشخاص عام في الأحوال هذا هو المعروف عند العلماء قال الإمام أحمد في قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم ظاهرها على العموم أن من وقع عليه اسم ولد فله ما فرض الله وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم هو المعبر عن الكتاب إن الآية إنما قصدت المسلم لا الكافر وفى المسألة قول آخر اختاره بعض أصحابنا أنه يكون مطلقا في الأحوال

وأجاب عن تسمية أحمد له عاما في الأشخاص بأنه عموم بدل لا شمول وقال أيضا في قوله تعالى وقاتلوا المشركين عامة فيهم مطلقة في أحوالهم لا يدل عاما بنفى ولا إثبات فإذا جاءت السنة بحكم لم يكن مخالفا لظاهر القرآن بل لما يتعرض له

وهذا القول اختيار القرافى والأصفهانى في شرحى المحصول وأبى العباس ولأحمد رضى الله عنه نص آخر في آية الوصية يدل على أن العام في الأشخاص عام في الأحوال

قال ابن دقيق العيد في شرح العمدة أولع بعض أهل العصر وما قرب منه بأن قالوا صيغة العموم إذا وردت على الذوات مثلا أو على الأفعال كانت عامة في ذلك مطلقة في الزمان والمكان والأحوال والمتعلقات ثم يقال المطلق يكفى في العمل به صورة واحدة فلا يكون حجة فيما عداها وأكثروا من هذا السؤال فيما لا يحصى كثرة من ألفاظ الكتاب والسنة وصار ذلك ديدنا لهم في الجدال

قال هذا عندنا باطل بل الواجب أن ما دل على العموم في الذوات مثلا يكون دالا على ثبوت الحكم في كل ذات تناولها اللفظ ولا يخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت