الصفحة 52 من 309

إعانتهم على الأكل والشرب من غير إظهار أم لا فإن قلنا بتكليفهم لم يجز وان قلنا بعدمه جاز والله أعلم

ومنها استئجار الكافر للجهاد فإنه يصح بناه بعضهم على القاعدة وليس بناء جيدا

ومنها ما ذكره ابن الصيرفى أن الكفار هل يملكون أموال المسلمين بالقهر أم لا فإن قلنا بالقاعدة فلا يملكون وإلا ملكوا

وتحرير المذهب في هذه المسألة قال القاضى انهم يملكونها من غير خلاف والمذهب عند أبى الخطاب في انتصاره أنهم يملكونها وحكى طائفة عن أحمد رضى الله عنه روايتين منهم ابن عقيل في فنونه ومفرداته وصحح فيها عدم الملك

وذكر أبو العباس أن أحمد لم ينص على الملك ولا على عدمه وانما نص على أحكام أخذ منها ذلك

والصواب أنهم يملكونها ملكا مقيدا لا يساوى أملاك المسلمين من كل وجه انتهى

وبناء ابن الصيرفى ليس جيدا من وجهين

أحدهما أن المذهب الذى جزم به القاضى من غير خلاف أنهم يملكون والمذهب أنهم مخاطبون

الثانى أن محل الخلاف في أن الكفار هل يملكون أم لا إنما هو في أهل الحرب أما أهل الذمة فلا يملكون بلا خلاف والخلاف في تكليف الكفار عام في أهل الذمة والحرب

فإذا قلنا يملكون الفرس الحبيس والوقف وفى الولد روايتان

وهل يملكون العبد الآبق والفرس الشارد إليهم في المسألة روايتان المذهب لا يملكون وإذا قلنا يملكون فهل يشترط أن يحوزوه بدارهم في المسألة روايتان واختلف في الترجيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت