فهرس الكتاب
تعالى حتى يحلق هذا التحليق السخيف الذي يشبه عقول المعللين بغسل الإناء من ولوغها سبعا
أما من كان لهم عقل يعلمون به أنه أن من عصى أمره بألا تتخذ الكلاب وأن من اتخذ كلبا لم يبح له اتخاذه نقص من عمله كل يوم قيراطان فهو لأمره بغسل الإناء سبعا أعصى وأترك تعالى الله عن هذا وتنزه نبيه صلى الله عليه و سلم عن هذا الوصف الساقط والصحابة رضي الله عنهم أطوع وأجل لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه و سلم من أن تكون هذه صفتهم أو تراه صلى الله عليه و سلم عجز عن أن يأمر أصحابه بالصدقة كما صرح لهم بذلك غير مرة حتى يأمر بركوع لا يجوز
أترى الصحابة لم يعقلوا أن العمرة في أشهر الحج جائزة وقد اعتمد بهم النبي صلى الله عليه و سلم قبل ذلك في أشهر الحج عمرتين متصلتين بعد ثالثة لم تتم عمرة الحديبية وعمرة القضاء بعدها وعمرته من الجعرانة بعد فتح مكة كلهن في أشهر الحج قبل حجة الوداع أما اكتفوا بهذا وبأمره صلى الله عليه و سلم لهم في حجة الوداع فمن شاء منكم أن يهل بعمرة فليفعل فأهل بالعمرة نساؤه وكثير من أصحابه أما يكفي هذا من البيان بأن العمرة في أشهر الحج جائزة حتى يحتاج إلى أمرهم بما لا يحل بزعم من لا زعم له من فسخ الحج
أما لمن نسب هذا إلى الصحابة رضي الله عنهم عقل أو حس يردعه عن هذا السخف والجنون
إن من ظن هذا بهم لفي الغاية القصوى من الاستخفاف بأقدارهم أو في غاية الشبه بالأنعام بل هو أضل سبيلا
وتراه صلى الله عليه و سلم لو لم يكن يريد إحراق بيوت المتخلفين عن الصلاة في الجماعة حقا أما كان يكتفي بأن يأمر بهجرهم كما فعل بالمتخلفين عن تبوك أو بطردهم كما طرد الحكم وهيثا المخنث أو بأدبهم كما أدب في الخمر قبل استقرار الحد فيها بالأربعين حتى يتعد إلى الكذب والأخبار بما لا يحل اللهم إنا نبرأ إليك من هذا القول الفاحش المهلك
حدثنا حمام بن أحمد ثنا ابن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن معمر قال قلت لعبيد الله بن عمر أعلمت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أفاد بالقسامة قال لا
قلت فأبو بكر قال لا
قلت فعمر قال لا
قلت فيم تجترئون