فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1188

جواز التطوع حينئذ وبهذا جاءت النصوص وأما من سافر في رمضان أو مرض فهو غير مأمور بصيامه لرمضان وغير منهي عن صيامه لغير رمضان فله أن يصومه لما شاء من نذر أو تطوع أو قضاء واجب وأما من عليه صلوات نسيها أو نام عنها وعليه قضاء رمضان سافر فيه أو مرض فأفطر فإن وقت هذه الصلوات ووقت قضاء هذا الصوم ممتدا أبدا فإن أخر قضاء ذلك وهو قادر غير معذور فهو عاص بالتأخير فقط وذلك لا يسقط عنه قضاء ما لزمه قضاؤه من ذلك فهذا والصلاة التي دخل وقتها سواء فإن تطوع بصلاته أو صيام لم يضع له ذلك عند الله تعالى لأن وقت ما لزمه ممتد بعد فلا يفوته

وبالله تعالى التوفيق ومما يبين هذا حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت كانت تكون على الأيام من قضاء رمضان يعني من قضاء أيام حيضها ولا أستطيع أن أقضيها إلا في شعبان لشغلي برسول الله صلى الله عليه و سلم أو كلاما هذا معناه

قال علي وهذا مما قد أيقنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم علمه وأقر عليه لأنه لا يجوز أن تحيض إلا وهو يعلم ذلك لأنها كانت لها ليلتان من تسع ولا يمكن أن يغفل عليه السلام أمرها بتعجيل القضاء لو كان الفرض لا يجزىء إلا بتعجيله وقولها لا أستطيع أوضح عذر وهذا نص ما قلنا وبيانه

ومما يبين صحة ما قلنا آنفا من أن الزكاة وديون الناس وسائر فرائض الأموال إنما هي واجبة في ذمة المرء لا في عين ما بيده من المال أنه لو كانت واجبة في عين ما بيده من المال ثم تلف ذلك المال لسقطت عنه تلك الحقوق وهذا باطل وأيضا فإنه مما لا يقوله مسلم فلما لم تسقط الحقوق المذكورة بذهاب جميع عين المال صح يقينا أنها في ذمته وإنما يصير ما له لغيره بأحد وجوه أربعة أوجبها النص وهي أداؤه من ماله أو قبض من له حق حقه مما ظفر منه من ماله أو قضاء الحاكم بما له للغرماء فيما لزمه من الحقوق أو بموته فقط

وكان يكفي من هذا الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم بأمره بإكفاء القدور وهي تفور باللحم الذي عجل أصحابه رضي الله عنهم فذبحوا من المغنم قبل القسمة فلو جاز أكل ذلك اللحم لما أمر عليه السلام بإكفاء القدور وهي تفور

وقد روي من طريق أخرى أنه عليه السلام جعل يرمله بالتراب ويقول إن النهبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت