فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1188

بابتياع زيد وعمرو لأمة كانت تحت زيد قبلتا مع يمين البائع وفسخ نكاح الأمة ومثل هذا لهم كثير جدا

قال أبو محمد ومن استؤجر على عمل معلوم فهو عقد قد جاء النص بإباحته واتفق القائلون بالإجارة على لزومه في حين عقده واختلفوا هل ينفسخ في ثانية أو لا فوجب أن يبقى على ما جاء الدليل به من صحته ما لم يأت نص بفسخه وهكذا القول في المدبر وفي الموصي بعتقه وفي المعتق بصفه وفي المكاتب أنها عقود قد اتفق الناس على ما جاءت به النصوص من صحتها في حين عقدها وعلى القضاء بها ما لم يرجع العاقد لها فيها ثم اختلفوا هل لعاقدها فسخها في ثاني عقده إياها أو لا فوجب ألا يكون له في شيء منها رجوع إلا بنص ولا نص ولا إجماع في إباحة الرجوع في ذلك لا بتراضيها ولا بغيره فلا يجوز أصلا بخلاف المؤاجرة وكان إخراجه لكل ما ذكرنا عن ملكه جائزا ويبطل بذلك العقد لانتقال الملك كما قلنا في الشيء المؤاجر ولا فرق

وأما المكاتب فإنما يخرج عن الملك منه ما لم يؤد خاصة وفي ذلك المقدار يبطل العقد لا فيما أدى وهو قول علي وروايته عن النبي صلى الله عليه و سلم وقد جاء النص ببيع المدبر وبيع المكاتب ما لم يؤد فوجب إباحة ذلك وممن رأى للمؤجر والمستأجر أن يفسخ الإجارة أيهما شاء متى شاء قبل الأجل وإن كره الآخر مسروق وشريح والشعبي وممن رأى ألا رجوع لموصي في العتق خاصة الأوزاعي والثوري وأما العارية فبخلاف ما ذكرنا لأن العارية المطلقة التي ليست إلى أجل هي التي صحت بالنصوص وبالإجماع وأما شرط التأجيل فيها فهو باطل لأنه شرط ليس في كتاب الله تعالى ولا جاء به نص ولا إجماع فهو باطل

وجمهور الفقهاء يقولون إن العارية التي يشترط التأجيل فيها ليست شيئا وهو شرط لا يلزم فلم يتفق على صحته فهو باطل وكذلك الوعد بالعارية لا يلزم لما ذكرنا

وهكذا القول في ضمان ما لم يلزم بعد من المال

وفي ضمان الوجه أن كل ذلك باطل لأنها شروط لم يأت بصحتها نص ولا إجماع ويبطل بما ذكرنا ضمان النفقة على زيد وعلى من لم يأت نص ولا إجماع بإيجاب النفقة عليه وهكذا ضمان الصداق عمن لم يتزوج بعد ووجب بما ذكرنا الرجوع في الشركة والقراض لأيهما شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت