فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1188

تنزه عما فعل صلى الله عليه و سلم وغضبه على اليهود إذ قال والذي اصطفى موسى على البشر وإعراضه عن عمار إذ تخلق وعن عائشة وفاطمة إذ علقتا السترين المزينين وسروره بقول مجزز المدلجي في أسامة بن زيد وسروره باجتماع الصدقة بين يديه إذ أمر بالصدقة إذا أتاه القوم المجتابون للثمار وإشاحته بوجهه المكرم صلى الله عليه و سلم وأفضل التحيات إذ ذكر النار أورده مسلم في كتاب الزكاة وحياءه صلى الله عليه و سلم من الأنصارية المستفتية في غسل المحيض ووصفه الجبة التي على البخيل إذا أراد أن يتصدق وإشارته على كعب بن مالك بيده في إسقاط النصف من دينه على ابن أبي حدرد وتعجبه بنظره وهيئة وجهه من العباس إذ احتمل المال الكثير دون أن يكون منه صلى الله عليه و سلم في ذلك كلام وضربه صلى الله عليه و سلم بعود في يده بين الماء والطين في حديث أبي موسى ومثل هذا كثير جدا

فلم يكن له صلى الله عليه و سلم هيئة ولا حال يوجب حكما من كراهة أو نهي أو إباحة أو ندب أو أمر إلا وقد نقلت إلينا لأن كل ذلك مما بين به صلى الله عليه و سلم مراد ربه تعالى ولو كتموا ذلك عنا لما بلغوا كما لزمهم ولو اقتصروا على تبليغ بعض ذلك دون بعض لدخلوا في جملة من يكتم العلم ولسقطت عدالتهم بذلك وقد نزههم الله تعالى عن هذا وحفظ دينه وقضى بتبليغه إلينا جيلا بعد جيل إلى أن يأتي بعض آيات ربك { هل ينظرون إلا أن تأتيهم لملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل نتظروا إنا منتظرون }

وقد علموا رضي الله عنهم أن فتاويهم لا تلزمنا وإنما يلزمنا قبول ما نقلوا إلينا عن نبينا صلى الله عليه و سلم وقد خالف بعض التابعين الصحابة بحضرتهم فما أنكر الصحابة عليهم ذلك كما أنكروا عليهم مخالفة ما رووه كفعل ابن عمر في ابنه إذ روى حديث الخذف وحديث النهي عن منع النساء إلى المساجد فقال ابنه لا تفعل ذلك فأنكر ابن عمر ذلك إنكارا شديدا وكان لا ينكر على من خالفه في فتياه

وكذلك سائر الصحابة رضي الله عنهم كإنكار ابن عباس على عروة وغير معارضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت